العدد 3532
السبت 16 يونيو 2018
وضع خطط شاملة لجعل المطار محطة حيويّة متكاملة
السبت 16 يونيو 2018

نشرت الصحف المحلية مؤخراً خبراً مفاده أن 30 مليون مسافر عبروا مطار دبي خلال الربع الأول من هذا العام، ولاشك أن الرقم أعلاه رقم مهول، ولا أريد هنا أن أذكر مدى الاستفادة الكبيرة التي تحققها إمارة دبي من هذا العدد الكبير من المسافرين، وانعكاس ذلك على اقتصادها الوطني وميزانيتها العامة.

ونجد أن حكومتنا الرشيدة هنا في البحرين تبذل قُصارى جهدها في سبيل تطوير وتحديث البنى التحتية والمرافق العامة والمشاريع المختلفة للارتقاء بمستوى الخدمات، ودعم الاقتصاد الوطني، فمثلا هناك مشروع بناء المطار الجديد الذي من المؤمل أن يتم الانتهاء من مرحلته الأولى بحلول منتصف عام 2019م وبتكلفة قدرها 380 مليون دينار حيث يأتي هذا المشروع الحيوي ضمن إطار برنامج  المارشال الخليجي، حيث إن القائمين على المشروع الذي يعتبر الأضخم يبذلون قصارى جهدهم من أجل تحقيق الهدف المنشود، أي الانتهاء من إنجازه وفق الخطة الموضوعة والميزانية المحددة.

وأتمنى أن يتم بالتوازي مع هذا المشروع تنفيذ خطة متكاملة لكيفية جعل المطار الجديد محطة حيويّة ونقطة عبور حديثة لجميع المسافرين الذين ينتقلون من الشرق إلى الغرب ليعود مطارنا الدولي حيويّاً ومتميزا كما كان في حقبة السبعينات، لست رجل اقتصاد ولكن من وجهة نظري ينبغي على الحكومة أن تعمل بشكل سريع من خلال أجهزتها المختلفة على وضع خطط متكاملة لضمان الاستثمار الأمثل لهذا المرفق الحيوي.

وللتمكن من منافسة المطارات الخليجية الأخرى، علينا أن نُبادر باتخاذ القرارات الجريئة لتغيير الكثير من القوانين، ومنح الامتيازات التي تسهم في استقطاب شركات الطيران العالمية، وكذلك العمل مع ناقلتنا الوطنية والفنادق وهيئة السياحة والمعارض وإدارة الهجرة والجوازات وكل الجهات التي لها علاقة بهذا المرفق المهم.

نحتاج إلى وضع خطة وطنية طموحة، وهذا ينسجم تماماً مع توجه الحكومة الرشيدة بإيجاد مصادر جديدة للدخل غير النفط، وذلك في إطار الرؤية الاقتصادية 2030، كما نحن بحاجة إلى خطة تسويقية ناجحة تنفذ من خلال المواطنين المبدعين، لا عن طريق شركات علاقات عامة دولية تستنزف الميزانية وتُرهقها.

لا خلاف في أن الاستعانة بالخبرات الأجنبية أمر مطلوب، لكن المطلوب أكثر استغلال الطاقات الشبابية المبدعة المتوفرة، وهي على استعداد تام لبذل الغالي والنفيس لصالح هذا الوطن الغالي، كما ينبغي إنشاء لجنة وطنية عليا تمثل مختلف الجهات الحكومية والخاصة بحيث يتم منح أعضائها صلاحيات واسعة تجنبهم الدخول في متاهات البيروقراطية التي لا تخدم العمل، فللأسف ينقصنا التنسيق المطلوب في بعض الأحيان، الأمر الذي قد يكون غالباً وراء تأخير تطبيق الكثير من المشاريع والأفكار الخلاقة.

لست أرى أيّ ضير في استنساخ التجارب الناجحة المطبقة في الدول الشقيقة والصديقة، فالمهم هنا هو أن نعمل بشكل صحيح، وحسب رؤى وخطط واضحة، بهدف الخروج بنتائج إيجابية تقودنا في النهاية إلى تحقيق أهدافنا وغاياتنا المتمثلة في الإسهام الفاعل في دعم اقتصاد مملكتنا الغالية وبناء حياة أفضل لكل المواطنين. والله من وراء القصد.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية