العدد 3520
الإثنين 04 يونيو 2018
مجالس شهر رمضان
الإثنين 04 يونيو 2018

يتميز المجتمع البحريني بهويته الوطنية الجامعة وثقافة التواصل التي جمعت أهل البحرين على بساط المحبة والتعايش والسلام، وفي شهر رمضان الكريم تزدان المجالس بأهلها، فهي فاكهة الشهر الفضيل التي يفد إليها أهل البحرين وزوارها من كل المحافظات، يجمعهم حُب الوطن والانتماء لترابه والولاء لقيادته التي تعمل لأجل شعبها وأمنه واستقراره، ولم تكن المجالس سواء في شهر رمضان أو غيره من الشهور وليدة عصرنا بل هي ثقافة بحرينية أصيلة، لأن المجالس تمثل محطة لقاء أهل الحي في كل منطقة، ومكان مناقشة مشاكل المجتمع وعلاجها، وسبيلًا لتسيير العلاقات الاجتماعية والمهنية والعملية، ومن جدرانها تؤطر العلاقات المتبادلة بين أفراد المجتمع ومكوناته.

وتزيد هذه المجالس رسوخًا وثباتًا الزيارات التي تقوم بها القيادة السياسية لهذه المجالس، وفي الطليعة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء المُوقر وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين، حيث يتوافدون على هذه المجالس ويصافحون الجميع بقلبٍ منفتح ويد ممدودة دائمًا للكبير منهم والصغير، فمجالس شهر رمضان ليست مجرد لقاء اجتماعي بل تمثل لقاء وطنيا بين القيادة وشعبها، وبين المسؤولين والمواطنين، ففي هذه المجالس يتم طرح الكثير من القضايا الوطنية التي تمس حياة الشعب البحريني، ومن خلال هذا الطرح الدائم لهذه المواضيع تبزغ المعالجات والحلول.

إن المجالس مدرسة للشباب والأجيال يتعلمون من نهجها الكثير من معاني الحياة، ففي هذا الشهر الكريم يتوجب على الإنسان أن يتحلى بالتسامح والتآخي، وأن يصل من ابتعد عنه ويعفو عن الذي أخطأ معه، وبزيارة الإنسان المجالس الرمضانية يتسامى ويتواصل مع أهله وأقربائه ومعارفه ومع كل فئات المجتمع، فهذه الزيارات المتبادلة بين الناس تُجسد كل معاني التكافل والتراحم والفضائل، حيث تعم أجواء الرحمة والإخاء وتضيء القلوب بنور الاطمئنان والسلام والأمن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية