العدد 3513
الإثنين 28 مايو 2018
هل بدأت إيران الانسحاب من الجنوب السوري؟ (1)
الإثنين 28 مايو 2018

هذا عنوان مقال للكاتب سمير السعدي في أحد المواقع الإلكترونية، وكان الأحرى أن يكون على الوجه التالي: هل بدأت مسيرة التراجع الإيراني المخزي بعد أن قرع رأس الملالي مرارا دون أي رد.

ذلك أن اتفاق “خفض التصعيد” في الجنوب السوري، سيبقى ملزماً لجميع اﻷطراف، خصوصا مع التأكيد الروسي المتكرر على عدم الرغبة في التصعيد في المنطقة الجنوبية، وقد تشهد المنطقة الجنوبية بعض التنقلات العسكرية، وربما الاشتباكات بين المعارضة والنظام، إلا أن تحجيم الدور الإيراني ومنع المليشيات الإيرانية من التمدد جنوباً، يبدو نتيجة لاحقة لأي تطور في درعا والقنيطرة.

وكانت منصات النظام اﻹعلامية قد بدأت حملة إعلامية قبل أيام بالترويج لاقتراب الحسم العسكري في الجنوب من قبل “قوات النمر” بقيادة العميد سهيل الحسن، وذلك بعد الانتهاء من ملف الجنوب الدمشقي وتهجير أهالي مخيم اليرموك والحجر اﻷسود، وخروج “داعش” باتجاه البادية السورية القريبة من محافظة السويداء، لكن التعزيزات التي وصلت إلى درعا، وتحدث عنها موالو النظام، هي قوات من “الفرقة التاسعة” عادت إلى مقراتها بعد المشاركة في معارك جنوبي دمشق.

مصادر المعارضة قللت في حديثها للصحافة اللبنانية من أهمية تلك اﻷخبار معتبرة أن الغرض منها هو فتح باب “المصالحات” في الجنوب، الذي أوصدته المعارضة مرات متعددة، خصوصا أن النظام يلجأ بين الحين واﻵخر ﻹضعاف الروح المعنوية لدى فصائل المعارضة والحاضنة الشعبية من خلال بث الشائعات التي تخدم غرضه. ولعل المنشورات التي ألقتها مروحيات النظام خلال اﻷيام الماضية على أرياف درعا خير دليل على عجز النظام عن إشعال جبهات الجنوب، من دون مساندة ودعم المليشيات الإيرانية في المنطقة، وهو ما ترفضه إسرائيل وغيرها من الدول الفاعلة في سوريا، ومن بينها روسيا التي تحاول إخراج المليشيات من المشهد في الجنوب.. المنشورات تضمّنت لهجة متوددة غير مألوفة، ولم تحذر من القتال، بل دعت إلى “المصالحة عنوان الخلاص وبوابة المستقبل الآمن”.

والخيار الوحيد لدى النظام في الجنوب هو “المصالحات” للحصول على مكاسب لا يمكنه تحقيقها عسكرياً، على المدى القريب والمتوسط، وتنشط أجهزة النظام الأمنية والرسمية في الترويج لـ “المصالحات” في محاولة لاختراق المجتمعات المحلية وإيجاد حاضنة شعبية لهذا الخطاب، خصوصا في بلدة محجة، وكانت “دائرة العلاقات المسكونية والتنمية” - أو ما يُعرف بـ “نادي العطاء والتسامح” - قد أقامت احتفالاً ببدء عودة أهالي عتمان إلى بلدتهم، في 16 مايو، بعد تهجير لعامين، منذ أن سيطرت قوات النظام والمليشيات اﻹيرانية على عتمان مطلع العام 2016. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية