العدد 3510
الجمعة 25 مايو 2018
التنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
الجمعة 25 مايو 2018

من أجل تعزيز الثقافة بأشكالها والاستفادة من صناعاتها الإبداعية حددت الأمم المتحدة يوم 21 مايو من كل عام يومًا عالميًا للتنوع الثقافي، لقدرة التنوع على نسج الرابط الإنساني بين البشر، وحماية ما يمتلكه الإنسان من تراث وما تملكه الثقافة الإنسانية من القدرة على التعبير ومعالجة الكثير من الإشكالات، كون الثقافة وعاء مُعبأ بِمِسْك من الحُب وقيم التسامح وقدرة أهل الثقافة على التعايش والحوار مع الآخر. إن التنوع الثقافي محطة إنسانية للتلاقي الإنساني، وأرض تحقق التعاضد بين المعارف التقليدية والعلوم الحديثة، بين المعارف المحلية والعالمية، فالتنوع الثقافي يُمثل وعاء واحدا للحوار والتعايش والتنمية البشرية.

من فضائل التنوع الثقافي تبادل الحوار والثقافات بين الشعوب على قاعدة التفاهم المُشترك واحترام الإنسان وتقديره بما يُحقق التماسك الاجتماعي والمصالحة بين شعوب الأرض وتحقيق السلام بين البلدان، ويشجع التنوع الثقافي على التعددية الثقافية والحوار بين الأديان وتجفيف التطرف ومنابع الإرهاب، ويجتث الكُره والتعصب والتشدد الديني، ويَردم كل الاختلافات القائمة بين المجتمعات الإنسانية. وإن كثيرًا من الحروب والصراعات والفتن في الكثير من البلدان نشبت بسبب عدم القدرة على التكيف مع التنوع الثقافي. إن التنوع الثقافي ضروري لأنه تراث إنساني مشترك ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا كونه قادرًا على التعرف على الثقافات وعادات المجتمعات وتقاليدها وقيمها، ولا يمكن تجاهل هذه الثقافات المُتعددة لأنها جزء لا يتجزأ من الحقوق البشرية.

ويتحقق التنوع في بيئة ومجتمع يكفل حرية الرأي والتعبير، ويُؤمن بالاختلاف في الرأي في ظل نظام ديمقراطي يُحقق للجميع فرصًا متساوية في الحياة، وهي الصفات التي يستند إليها المجتمع البحريني المُتسم بقيم المحبة والتسامح والتعايش التي تعززت في العهد الزاهر.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية