العدد 3507
الثلاثاء 22 مايو 2018
تطوير عمل الإشراف الإداري في المدارس
الأربعاء 23 مايو 2018

لا شك أن الإشراف الإداري هو أحد الأقسام المهمة في المدارس، بل هو العمود الفقري الذي تستند عليه العملية التربوية والتعليمية في ذات الوقت، وهو الضامن الأول لسير العملية التعليمية بيسر وسلاسة في جو آمن ومستقر.

لكن هناك معوقات تواجه عمل هذا القسم أبرزها الجمع بين الإشراف والتدريس في آنٍ واحد، فمهام المشرف الإداري ليست سهلة كما يتصورها البعض، فهي تبدأ قبل الطابور الصباحي وتستمر لحين خروج آخر طالب في المدرسة، وهو مسؤول عن رصد وتسجيل ومتابعة الغياب والتأخر والمخالفات السلوكية وكذلك متابعة انتظام المعلمين في حصصهم وأيضا متابعة أمور الصيانة في المباني الدراسية ناهيك عن الأعمال الإدارية الأخرى والمشاركة في لجان المدرسة وإعداد البرامج السلوكية، وفوق كل هذه الأعمال والمسؤوليات يسند للمشرف نصاب لا يزيد عن العشر حصص، إذ ينشغل المشرف بعدها بتحضير الدروس ومتابعة وتصويب كراسات وأنشطة الطلبة والتواصل مع أولياء أمورهم، فالجمع بين عمليتي الاشراف والتدرس تثقل كاهل المشرف.

إلى جانب هذا كله يغيب موضوع تأهيل وتدريب المشرفين الإداريين، لذلك من الضروري الوقوف على التحديات التي تواجه عمل الإشراف الإداري وتطويره؛ لكي يساهم في رفع مستوى جودة التعليم والتعلم في المدارس، وفي مقدمتها إعداد برامج ودورات وورش عمل لتأهيل وتدريب المشرفين، وكذلك إنشاء جهة خاصة تعنى بأمور بالإشراف الإداري في الوزارة، وأيضا تركيز جهود المشرفين في العمل الإداري وتفريغهم من الحصص التدريسية واستبدالها بالحصص التوجيهية.

ومما يلاحظ أن وزارة التربية والتعليم تولي اهتماما كبيرًا بتطوير عمل الإشراف الاداري، الذي تمثل في إطلاق برنامج مدرستي الإلكتروني للرصد والمتابعة، وتطوير لائحة الانضباط الطلابي وهي خطوات على الطريق الصحيح، ونتمنى أن تتضافر الجهود بشكل أكبر في تطوير هذا القسم الحيوي في مدارس المملكة.

التعليقات
captcha
التعليقات
مقال جميل
منذ 5 أشهر
مقال يلامس الواقع ونتمنى من وزارة التربية النظر في تطوير الاشراف الإداري وإقرار كادر المشرفين

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية