العدد 3507
الثلاثاء 22 مايو 2018
ترشيق الإدارات الحكومية أو تسمينها
الثلاثاء 22 مايو 2018

الأوضاع الاقتصادية أوجبت اتخاذ قرارات صعبة، أبرزها إلغاء هيئات ووزارات أو دمجها أو تذويبها. ويثير الإبحار عكس التيار الحيرة والتساؤل.

شهدت الفترة الماضية “ماراثونًا”؛ لاستحداث مؤسسات رسمية سترهق الميزانية العامة للدولة، سواء أكان بتشكيل جهازها الإداري أم تعيين مجلس إدارتها أم رئيسها التنفيذي.

ومن بين الهيئات الجديدة: صندوق الضمان الصحي، وهيئة تشجيع وحماية المنافسة، ومجلس حماية البيانات الشخصية.

قدّمت وزارة الصناعة والتجارة نسخة معرَّبة سيئة من قانون تشجيع وحماية المنافسة. اقتبست التشريع من قانون جزيرة جيرزي (تقع شمال غرب أوروبا وتتبع التاج البريطاني).

جاء القانون بمصطلحات وأحكام أكبر من حجم سوق البحرين ونشاطه. ولاحظت أن دولاً، مثل السعودية والإمارات والأردن، أسندت مهام الهيئة البحرينية لجهة تتبع وزارة التجارة، ولم تستحدث مرفقًا إداريًّا مستقلاً.

أستغرب موقف أغلب أعضاء مجلسي البرلمان. تصفيق و “زغردة” لولادة مؤسسات ستثقل الميزانية والتنظيم الإداري للدولة. ولو رجعنا لمضابط الجلسات قبل أشهر، لوجدنا تصريحات شوريين ونواب أيدوا إلغاء هيئات حكومية!، فما تفسير تناقض موقف البارحة مع اليوم؟

يتعيّن توضيح سياسة المرحلة. إما ترشيق الإدارات الحكومية أو تسمينها. ولكل قرار طريق.

تيار

“نكران الجميل أشد وقعًا من سيف القدر”.

وليم شكسبير

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية