العدد 3507
الثلاثاء 22 مايو 2018
آن أوان الأيام المشتركة “البحرينية العمانية”
الثلاثاء 22 مايو 2018

من بين اللقاءات المهمة التي تسهم في تقوية جسور الترابط الخليجي، اللقاء الذي اجتمع فيه سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة السلة، مع وزير الداخلية بسلطنة عمان الشقيقة حمود بن فيصل البوسعيدي، فمن الجوانب التي يلزم الثناء عليها هنا، مع ما تأسس من علاقات وطيدة بين قيادتي وحكومتي وشعبي البلدين الكريمين، وما ترسخ من تعاون في إطار العلاقات الثنائية والخليجية، أن اللقاء أعطى بعدًا جوهريًا للتواصل بين جيلين من المسؤولين الرواد والمسؤولين الشباب، فلذلك، تتحقق العديد من المصالح المشتركة حاليًا ومستقبلًا نظرًا للتوافق والتناغم والعمل المشترك.

مثلت النقاط التي أشاد فيها سمو الشيخ عيسى بن علي بمتانة العلاقات ما يحمله كل البحرينيين تجاه إخوانهم العمانيين، ثم إن الحديث عن عمق العلاقات التاريخية الوطيدة والشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تجمع بين البلدين والحرص على تعزيز أوجه التعاون المشترك في المجالات كافة والتي تعود بالنفع على شعبي البلدين، هذه كلها معطيات تجعلنا نقترح أن يتم تنشيط فكرة الأيام المشتركة سواء الاقتصادية التجارية الاستثمارية أو الثقافية أو الشعبية التراثية ولو لأسبوع واحد في العام يتنقل بين البلدين، ولكن لماذا؟ لدى البلدين العديد من الفرص القريبة والمتشابهة والتي يمكن استغلالها في ما يسهم في زيادة المصالح وهذا ما رأيناه في مجالات عديدة منها على سبيل المثال اتفاقية التفاهم في مجال الخدمة المدنية، وهذه الخطوة نابعة من إيمان البلدين بأن الاستثمار في العنصر البشري الوطني سيسهم في زيادة مساحة التعاون وتبادل الخبرات.

وأتذكر أيضًا فكرة رائعة نفذها نادي عبدالرحمن كانو لرعاية الوالدين بالتعاون مع جمعية مدينة حمد الخيرية في العام الماضي، حيث استضاف وفدا من الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين وهذه الفكرة ألقت أثرها الطيب على علاقات الأسرة الواحدة، ولعل هذا ما أشار إليه رئيس الوفد العماني سالم بن سرور المحروقي تأكيدًا على ضرورة العمل المشترك بين القطاعات الأهلية في الخليج بما يشمل كل المجالات من خلال الوزارات والهيئات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لتوفير نوعية أفضل من الخدمات ووسائل الرعاية لكبار السن بما يكفل لهم الحياة الكريمة.

هناك الكثير من الجوانب المشتركة التي تشمل قطاعات الثقافة والتجارة والعمل الاجتماعي علاوة على العلاقات الأسرية بين العوائل في البلدين، إذا، ألسنا بحاجة لأن نضع تصورًا لأيام مشتركة بين البلدين تفتح أفقًا أوسع للتعاون؟ من وجهة نظري، أجد أن زيارة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، رئيس الاتحاد البحريني لكرة السلة يمكن أن تكون إضافة مهمة، وأقول إضافة مهمة كون العلاقات قائمة ومترابطة ومتينة، إلا أن الحاجة للأفكار الجديدة تتيح الابتكار الدائم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية