العدد 3493
الثلاثاء 08 مايو 2018
الموظف “البليد والمستهتر” لا يمكن أن يتدرج في المناصب
الثلاثاء 08 مايو 2018

المأزق الذي تعانيه الإنسانية هو وجود “الموظف البليد والمستهتر” في الجهات الرسمية كالوزارات وغيرها، فهذه النوعية من الموظفين دائما تقف ضد التقدم والارتقاء والالتزام ومصالح المواطنين، فتجده يسير على نمط سلوكي معين لا يتبدل أبدا وبحالة ركود وجمود لم نسمع عنها في مذاهب ومناهج السلوك على الإطلاق، وهناك شبه إجماع لدى علماء النفس والاجتماع على أن هؤلاء الموظفين يعتقدون في قرارة أنفسهم أنهم أصحاب حصانة ومركز خاص وفي أيديهم كل شيء والغرور عندهم يصل إلى حد القداسة، إلى درجة أن بعضهم “يصك التلفون” في وجه المراجع أو يتركه يرن لغاية انقطاع الخط، والمراجع المسكين يعرف أن هناك موظفا لا يريد أن يقوم بواجبه ويرد على استفساراته لسبب بسيط هو... الرد على تلفونات المراجعين يكون حسب الأهواء والمزاج، فإن كان مزاج الموظف “عسلا” وابتسامته تشق السماء من كل باب سيرد على استفسارات المواطنين، وإن كان مزاجه كالأرض القاحلة وكهوف الظلام سيدك سدود الأمانة وسيقرع أجراس “التطنيش” لا محالة، وأنا على يقين بأن الكثير من المواطنين تعرضوا لمثل هذه المواقف والنمط السلوكي الغريب عند بعض الموظفين، الذين ينطبق عليهم “الشخص السلبي المريض الذي يدور داخل محيط نفسه” ويعاني لدرجة كبيرة من أحلام اليقظة، تلك الأحلام التي تحقق له الراحة والرضا والشعور بالعظمة وتعوضه في الخيال عن الكثير الذي يعجز عن تحقيقه في الواقع.

هؤلاء الموظفون الذي لا يشعرون بالمسؤولية، ويجب محاسبتهم ولا يمكن تدرجهم في المناصب والدرجات، فهم دون الكفاءة المطلوبة والمرغوب فيها من الناحية الأخرى، كما أنهم أساس المشكلات التي تعوق التنمية والخدمات ويخالفون كذلك توجهات الحكومة الموقرة التي تحرص دائما على تقديم أفضل المستويات للمواطن في كل جهة رسمية، فالمواطن يريد عناصر بشرية مرتفعة الكفاءة في الجوانب المختلفة، وتقدس منهج العمل الحكومي الخدماتي، وليس موظفا يعبث بالمنصب ويكثر من الثرثرة والغثاثة على حساب خدمة المواطن.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية