العدد 3487
الأربعاء 02 مايو 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
خليفة بن سلمان ورؤيته للوطن السعيد
الأربعاء 02 مايو 2018

الحياة أجمل وأروع مما نظن بها مع رؤية الحق، وأكثر من تعلمت منه قول الحق مهما كانت الظروف والتحديات والتداعيات سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله، فقد رأيته يقف شامخاً وسط عاصفة وزلزال محنة 2011 حين تكالبت إيران وأميركا والغرب كله ومعه بعض العرب للأسف، كان البعض يرى النهاية وكان سموه يرى العكس، كان يرى البداية، وفعلاً كانت تلك النقطة السوداء حينها، البداية المشرقة التي نقف على إطلالتها اليوم، فمن قلب الظلمة ولد الضوء، كانت رؤيته حين ذاك هي ما أعنيه بأن الحياة تكون أجمل برؤية الحق.

لقد تعلمت من سمو رئيس الوزراء قول الحق مهما كانت المواقف والتداعيات فمن أروع ما تمنحنا إياه الحياة من طعم للسعادة هو أن تنبذ النفاق والتلون وحجب ضوء الشمس عن الحقيقة لمجرد أن يرضى عنك هذا أو ذاك، ان بناء الأوطان يتطلب قبل كل شيء بناء الإنسان وبناء الإنسان يتطلب بناء الفكر والإحساس في الإنسان ذاته، وهي سلسلة تبدأ ببناء الإنسان وتنتهي ببناء الأوطان، وأجمل وأروع ما أراه في نهج سمو رئيس الوزراء هو تركيزه الأساسي على بناء الإنسان، فمن دون إنسان صادق واع منفتح على الكون والحياة لن يكون هناك وطن سعيد وحياة رائعة كما نأمل، إن بناء الوطن يبدأ ببناء الإنسان وهذه الحقيقة البسيطة جداً غابت عن الكثيرين لكنها لم تغب عن سمو رئيس الوزراء الذي لا يبدأ يومه العملي ولا ينهيه إلا بالتركيز على الإنسان قبل كل شيء، فأساس السعادة هو رؤية الإنسان سعيدا، فلا تبحث عن وطن سعيد أساسه كئيب، ولا تبحث عن حياة رائعة مشرقة، بدون إنسان يشعر بالسعادة دون تكلف.

سعادة المجموع لا تتحقق إلا بتحقق سعادة الفرد، فلا نفعل مثلما فعلت المجتمعات الاشتراكية واليسارية والعسكرية التي صادرت حق وسعادة الفرد وانتهى بها الأمر إلى الانهيار لأنها لم تفرق بين الحق والنفاق وبين الفرد والمجموع، ولأننا اليوم وضمن هذه التحديات الكبيرة التي تحيق بمجتمعاتنا الخليجية نرى من يحاول التأثير علينا من خلال التشكيك في ثوابتنا الوطنية والتشكيك في قدرتنا على تحقيق السعادة للمجتمع الذي نعيش فيه بتكريس مواطن ضعيف متردد وغير مؤمن بحقه في السعادة وتشكيكه في رؤية البحرين مشرقة، وهذا ما يحاول سمو رئيس الوزراء في نهجه الدائم التأكيد عليه، ضرورة سعادة المواطن، فسعادة الفرد من سعادة المجموع فلا تطلب وطناً سعيداً وفيه إنسان واحد مظلوم أو كئيب أو حزين، حينما نرى مجتمعا كمجتمع السويد أو النرويج ونتساءل عن سبب سعادة هذا المجتمع، السبب هو أن الفرد سعيد، بالتالي يصبح المجتمع كله سعيدا.

 

تنويرة:

تفقد كرامتك عندما تسعرها بالمال.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .