العدد 3487
الأربعاء 02 مايو 2018
سأنتخب من؟
الأربعاء 02 مايو 2018

عن نفسي وأقولها بكل جرأة وصراحة، إن هندسة اختياري للنائب في منطقتي لم تتطابق مع خارطة طموحي وآمالي وكذلك الحال مع أسرتي، فلم نلق طوال أربع سنوات من عمر مجلس النواب أي تفاعل أو اتصال، وحاولنا بشتى الأساليب والطرق فتح نافذة مطلة على النائب الذي انتخبناه لينقل همومنا وقضايانا إلى المجلس ولكن دون فائدة، وهذا ما يجعلني حقيقة أعيد حساباتي لأكون عميق التفكير والتأويل قبل أن أضع علامة “صح” على المرشح الأمثل الذي يعرف ممارسة الحقوق والمسؤوليات ويكون شريكا نشيطا مع البقية في أداء المسؤولية ويكون أكثر التصاقا بمشاكلنا وهمومنا وليس العكس.

سأنتخب من؟ أتصور أن هذا السؤال سيكون مهما عند كل مواطن، هذه المرة أكثر من أي وقت مضى، سيكون دائم الحضور والحركة ورفيقا ميدانيا، وقراءة سريعة لأداء مجلس النواب الحالي، خصوصا ضعف وأخطاء بعض النواب وابتعادهم عن التطلعات الشعبية تبين لنا فرادى أو جماعات أن درجة مقاومة الناس لإغراءات بعض المرشحين وعطاءاتهم وشتى أنواع الخدمات الأخرى، أقول ستكون درجة المقاومة عالية جدا ولن تغير الحال، “خيام 5 نجوم” وأوتيلات فخمة وغيرها من مواد الاستهلاك، فكل مواطن اليوم يراجع عقله وضميره ويبحث عن ضوء الحقيقة ليختار المرشح الشجاع والنزيه وليس أي أحد.

هناك نسبة ليست قليلة من الناس غير راضية عن أداء من تم انتخابهم قبل 4 سنوات، وهذا لا يمنع أن بالمجلس نوابا أصحاب سمات مميزة عملوا بجدية وسعوا في كل الميادين وتفانوا في مهمتهم الوطنية على عدة أصعدة، لكن مجملا هناك عدم ثقة وخيبات وهزائم “بسبب بعض النواب” أثرت في المواطن وتجاوزها ومن هنا سيكون اختياره القادم مبنيا على التحليل الدقيق والدراسة المتأنية ولن يلتفت للمرشح الذي سيبيع الأساطير وسيعتقد بأنه “داهية” سيجبر أهالي دائرته على اختياره.

في ضوء هذه المعطيات أتصور أن الانتخابات النيابية القادمة ستكون ظاهرة علمية مليئة بالمناقشة والتحليل وليس مجرد “تعال واختار جارك أو ابن منطقتك”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية