العدد 3486
الثلاثاء 01 مايو 2018
بيان يحمل الجراثيم المعدية بالإرهاب
الثلاثاء 01 مايو 2018

أمر حسن ما فعلته وزارة الداخلية بتوجيهها رسائل شخصية إلى عبدالله الغريفي وجماعته بعد بيانهم المؤدي إلى “تأجيج الشارع وتحقيق مكاسب سياسية شخصية وبمثابة دعوة مبطنة لإثارة الرأي العام وتشويه الحقائق والوقائع”، فالبيان لم يشر إلى الأنشطة الإرهابية أو أية إشارة من بعيد للدعم والتغطية الإيرانية للحركة الإرهابية في البحرين، بل كان منحازا لمن تورط في التخريب والتطرف ومخالفة القوانين، كان بيانا مؤيدا للإرهاب وإن كان مزخرفا بكلمات مثل “المحبة والتسامح ووطن العدل والازدهار”، وكان يفترض من أصحاب البيان وإن كانوا ملتزمين بمسؤولياتهم الدينية والاجتماعية إدانة الإرهاب وتأييد الإجراءات القانونية التي تتخذها الجهات المعنية والوقوف في صف الوطن للقضاء على هذه الجرثومة بدل تقوية الإرهاب ومضاعفته عبر المطالبة “بالعفو العام “ لبقية المحكومين، ومن هم... عناصر رئيسية في الإرهاب، عبثوا في أمن الوطن ومارسوا التخريب والمشاكل والطعن في جسد البلد المعروف بالتسامح والأخوة، أحرقوا وقتلوا وشوهوا واستباحوا الأرواح في جرائم إرهابية لا نظير لها في تاريخ العالم كله.

إن هذا البيان لا يمكن وصفه إلا أنه بيان حامل للجراثيم المعدية بالإرهاب وضد رغبة شعب البحرين بأكمله الذي كان يطالب بمطرقة أمنية غليظة تكسر بلورة الإرهاب وكل المجتمعين حولها من الدجالين والخونة والعملاء وبسيف حاد نقطع به جذور إرهابهم، وكأننا نقرأ مجلة فكاهية حول الجريمة وحث الشباب على اللجوء إليها، أين هو إطاركم التربوي ومحتواه وبرامجه وأهدافه ووسائله على مستوى خطبكم الدينية وبياناتكم الرامية إلى حث الشباب على الاستقامة وبناء الوطن والقيام بدور فاعل في تنميته والابتعاد عن بؤر الإرهاب والمحرضين والعملاء؟ لماذا لا تنصحون من واقع مسؤولياتكم بالكلمة الطيبة والبناء والرقي بالوطن والالتزام بالمبادئ والقيم وتشيرون بالاسم إلى التدخلات الإيرانية، بدل التحريض وتحريك مشاعر العداوة ضد الوطن والمجتمع وفتح الطريق أمام الشباب  لجعله متجاوزا للقوانين والأنظمة؟

إن هذا البلد العظيم معروف بتسامحه وقيمه ووحدته الوطنية، لكن لا يمكن الحفاظ على أمن الأوطان إلا بتحقيق العدالة وفرض سيادة القانون.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية