العدد 3483
السبت 28 أبريل 2018
في الردّ والحدّ (1)
السبت 28 أبريل 2018

الرئيس الشيخ حسن روحاني يُهدّد دونالد ترامب بـ “عواقب وخيمة” في حال خروجه من “الاتفاق النووي” الذي صار في العُرف البلاغي والتعبوي الإيراني إنجازاً قائماً في ذاته، برغم أنّه في المحصّلة المنطقيّة دمّر حرفياً طموحات التشبّه حتى بباكستان! وكشف أمام صاحب الشأن في طهران، الحدود التي لا يمكن أن تتخطاها أقصى أمانيه وتمنيّاته.

وأمين “المجلس الأعلى للأمن القومي” في طهران علي شمخاني يهدّد إسرائيل بعقاب “حتمي” رداً على استهداف القاعدة الإيرانية في مطار “تي – فور” مباشرة وقتل عدد من الخبراء الإيرانيين “وفي المكان والزمان المناسبَين”.

والجماعة الحوثية في اليمن تُهدّد دول التحالف العربي بردٍّ “يجعلها تندم” على قتل القيادي صالح الصمّاد في غارة جوية في منطقة الحديدة.

وفي السرد استثناء يطال “حزب الله” في لبنان، ربما لأنه مشغول حتى النخاع وأقصى الذراع بالانتخابات النيابية! ويعمل فيها وعليها وفق قياسات “الحياة والموت” المعهودة في معاركه وحروبه، وبالتالي، لا وقت عنده راهناً للشؤون الإقليمية والدولية الكبرى! رغم أنّ عينه لا تنام! ورغم أنّه في الأساس رأس حربة أدوات إيران الخارجية وأنجح “استثمار” من نوعه لها، والواصلة مواصله وقدراته وإمكانياته وصواريخه إلى حدِّ ادّعاء القدرة على “تغيير وجه المنطقة”!
و”العواقب الوخيمة” التي تنتظر ترامب إذا ألغى “الاتفاق النووي” في منتصف الشهر المقبل، تبدو وخيمة بالفعل سلفاً! باعتبار أنَّ إيران تهدّد واشنطن بعقوبات مالية واقتصادية وتجارية وثقافية لن تقوى على تحمّل تبعاتها! وخصوصاً انعكاساتها الفورية “مثلما هو واضح راهناً!” على أسعار الدولار إزاء “التومان” الإيراني! ثمَّ باعتبار أنَّ “النفوذ” الأميركي في عموم المنطقة موعود بالاستهداف المباشر خصوصاً - وخصوصاً جدا - أن ذلك النفوذ تصاعدت وتيرته نتيجة التوقيع على ذلك الاتفاق، وأمكن الأميركيين من التسلل تحت أستاره وأغطيته، من أجل تدعيم وتثبيت قواعدهم السلطوية والميليشيوية من باب المندب إلى باب إدريس، ومن شطّ العرب إلى شطّ المتوسط، ومن جبال أفغانستان إلى جبال اللاذقية ولبنان!. “المستقبل”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية