العدد 3481
الخميس 26 أبريل 2018
استراتيجيات الحرب بالوكالة وخسائر العرب (2)
الخميس 26 أبريل 2018

يقول المراقبون الغربيون إن الوضع الآن يتجه إلى المواجهة المباشرة بعد حرب بالوكالة خاضتها إيران ضد إسرائيل من خلال تدريب وتمويل ميليشيا “حزب الله” اللبناني، وحركة “حماس” الفلسطينية، وإن بإرسال طائرة من دون طيار إيرانية محملة بالمتفجرات باتجاه إسرائيل، تغيرت المعادلة، بحسب هؤلاء المراقبين، ولكنني أعتقد أن إيران لم تكن تخوض حروباً بالوكالة ضد إسرائيل طيلة الفترة الماضية، وتمويلها ودعمها الميليشيات لم يكن يستهدف خوض حروب ضد إسرائيل بقدر ما كان يسعى إلى تنفيذ مخطط إيراني واسع لبسط النفوذ الإيراني إقليمياً.

تخشى إسرائيل تمركز الحرس الثوري في قواعد عسكرية دائمة في سوريا، ومن ثم تبدو التوقعات متزايدة بشأن توجه إسرائيل نحو توجيه ضربة وقائية لمنع المخطط الإيراني في هذا الشأن، ولكن الأمر بالنسبة لنا، كدول عربية، يبدو مثار تساؤلات أكثر أهمية لأن تمركز ميليشيات الحرس الثوري في سوريا يمثل استمراراً لنهج إيران في مخالفة القوانين والأعراف الدولية، ومواصلة نشاطها التوسعي في الدول العربية والمجاهرة بالتواجد غير القانوني على أرض دولة عربية، وهو ما كان يسعى الملالي إلى تنفيذه في اليمن أيضاً.

يرى المراقبون الغربيون أن روسيا بمقدورها نزع فتيل مواجهة محتملة بين إيران وروسيا من خلال الضغط على إيران لسحب قواتها من سوريا، ولكن هذا الأمر يبدو مستبعداً في ظل لعبة تقاسم المصالح الدائرة بين روسيا وإيران وتركيا.

الحقيقة أن إيران تعمق دورها الإقليمي في نشر الفوضى والاضطرابات، والمتوقع أن يتصاعد هذا الدور عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في منتصف مايو المقبل كما هو متوقع، لذا فإن هناك مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي لمواجهة الخروقات الإيرانية في مجمل الدول العربية وإلزام إيران بسحب ميليشياتها والمرتزقة التابعين لها من كل الدول العربية، والكف عن تزويد الميليشيات الطائفية في اليمن وغيره بالصواريخ والعتاد العسكري، الذي يستخدم في تهديد أمن الدول العربية المجاورة. “إيلاف”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية