العدد 3473
الأربعاء 18 أبريل 2018
ولايتي في الغوطة! (2)
الأربعاء 18 أبريل 2018

قبل الآن بقليل، وتحديداً بعد سقوط شرق حلب، حرص الروس على إظهار أمرين. الأول، أنّه لولا تدخلهم لما أمكن رئيس سوريا السابق بشار الأسد والميليشيات المذهبية التي أحضرتها إيران، الصمود “لأسبوعين فقط” ولكانت دمشق نفسها “قد سقطت”! والثاني، أن “أولوية” موسكو في تقرير الخطوة التالية، أيّاً تكن، في الشأن السوري، لا تخضع للمساومة! الشراكة تفرضها ضرورات الحرب ووحدة الأهداف المرحلية، لكن المساواة في هذه الشراكة غير ورادة وليست ممكنة! وبهذا المعنى (مثلاً) فإن العلاقة مع إسرائيل أكثر أهمية لموسكو من العلاقة مع طهران! والغارات الجوية (الإسرائيلية) المتكررة خير دليل على ذلك!
في مضمون استعراض ولايتي فوق أشلاء الغوطة، إصرار على إظهار أسباب الفتنة المذهبية التامّة! وعلى وضعها في رأس جدول أعمال (وانتقام!؟) صاحب المشروع الإيراني! والاستثمار في نكبة أصابت مئات ألوف المدنيين، وتوظيفها في سياق معارك إيران مع محيطها العربي، كما في سياق النهج التعبوي الذي تحاول القيادة في طهران بيعه للإيرانيين كبديل “انتصاري” عن وقائع الفشل والانكسار الداخليين بعد أربعة عقود من “الثورة”.
ما أراده ولايتي من عراضته هو التأكيد على أن “الأعداء” الذين انهزموا في الغوطة، هم كل أهل الغوطة، وليست عناصر الجماعات المسلحة منهم فقط.. وهذا في كل حال، واضح سلفاً، وما كان ليستحق أي جهد إيراني إضافي، وبتلك الطريقة المعيبة!. “المستقبل”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية