العدد 3463
الأحد 08 أبريل 2018
مجلس الرئيس.. مشروع “سعادة”
الأحد 08 أبريل 2018

تحقيق السعادة لكل مواطن، حلم لم يفارق رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، طوال مسيرة المسؤولية، سعى جاهدًا، سهر الليالي، وبذل الغالي والنفيس في سبيل أن يرى بلاده في طليعة الدول التي تعتلي قطار الحضارة، وها نحن اليوم نشاهد ونتابع ونرى كيف أن سموه حريصًا على حبيبته المحرق، على مواطنيها ومرتاديها ومريديها، على أسواقها المركزية ومشاريعها الوطنية، كيف كان سموه متقدمًا الصفوف، متفقدًا “الأحرف الأولى لمشروع “سعادة”، بالتحديد في الواجهة البحرية لغرب محافظة المحرق، توجيهات سموه للمسؤولين كانت قاطعة بأن تكون المرحلة الأولى كاملة الأوصاف والمنشآت خلال سنة، وأن يكون المشروع الذي يضم 7 مبان و45 وحدة من المطاعم والمقاهي، ناهيك عن الموقف المتعدد للسيارات تجنبًا للاختناقات المرورية جاهزًا في موعد أقصاه ابريل 2019.

المحرق هي مسقط رأسي بعد المنامة، هي التي قضيت فيها طفولتي، ولعبت في دروبها الكرة، وعملت مع والدي رحمة الله عليه في دكانه الصغير، وقطعت على نفسي عهدًا أن أكون تلميذًا نجيبًا في مدرسة الهداية الخليفية، وأن أكون مواطنًا مخلصًا لقادتنا ووطننا.

لبهاء الطالع أنني نشأت وتربيت في المكان المفضل لدى قلب الرئيس، أشعر بالسعادة الطاغية وسموه يزور أيقونة المحبة لديه، وأدرك بل وأوقن بأن سموه عندما يقوم بزيارة إلى وطني الأول “وكل البحرين أوطاني” أشعر بأن خيرًا وفيرًا سوف يهل على المحرق، وأن مشروعا كبيرًا سوف يشهد النور في القريب العاجل. وأعترف بأنني كنت محظوظًا كوني نشأت في بيئة محرقية لا تعرف التفرقة، في وطن مصغر من الوطن العربي الكبير، وفي بقعة طاهرة من بقاع أمتنا العريقة العميقة.

سمو الرئيس الوالد، يفهم في لغة المواطنة الحقة، بل إننا تعلمنا على يديه أصولها وأخلاقها ومعارفها، بل وأدركنا أنه من دون الفهم الدقيق لمعاني المحرق، ومن دون التدقيق العميق في تراثها ورجالها وتجاعيد الأزمنة المرسومة على ملامح بنيها فإننا لن نفهم ما هي المحرق؟! لذا فهمت رسائل سمو الرئيس وهو يتحدث عن عوائل المكان، وهو يربطها بسلاسل الزمان، ثم وسموه يغدق عليها بكل الحب والكرم والمشاريع الإسعادية العملاقة.

شكرًا لسموكم أبا علي، أطال الله في عمركم مثلما جعلتنا نعيش العمر، ونقضي الزمان كله، ونحن فخورون ببلادنا، مخلصون لترابها ومنابت رؤوسنا، تواقون بالخير والفخر والولاء والعرفان لقادتنا ونبراس أيامنا. لم تكن المحرق هي البداية أو النهاية، ولا “سعادة” هي البهاء والانتماء والهواية، فالوطن الكبير سيظل بكم أكبر، وشمس الأصيل إشراقها في دروبكم أكثر.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية