العدد 3461
الجمعة 06 أبريل 2018
الحكومة العالمية الإسلامية بزعامة خامنئي (2)
الجمعة 06 أبريل 2018

قال صفوي وهو قائد سابق للحرس الثوري لعشر سنوات (1997 – 2007) في كلمة ألقاها الاثنين، إن “الولايات المتحدة الأميركية بدأت التراجع على الصعيدين السياسي والعسكري”، مؤكداً أن يشهد القرن الحالي إقامة حكومة إسلامية عالمية تكون إيران محورها، ووفقا لوكالة “فارس”، اعتبر صفوي أن شبان العالم الإسلامي في اليمن والعراق يحتذون بنموذج شبان إيران، في إشارة إلى تأسيس ميليشيات ومجاميع وأحزاب تابعة لنظام ولاية الفقيه في طهران.

كما قال صفوي إن “ساسة أميركا وقادتها العسكريين عاجزون عن اتخاذ قرار بشأن الهجوم العسكري على إيران”، على حد تعبيره، وتكشف تصريحات كبير مستشاري خامنئي أن النظام الإيراني يريد إقامة “دولة إسلامية”، في تنافس مع ما يطرحه تنظيم “داعش” الإرهابي منذ ظهوره على الساحتين الإقليمية والدولية حول تأسيس “دولة إسلامية” عالمية بزعامته.

ولا تختلف فكرة “ولاية الفقيه” التي طرحت منذ أن استلم آية الله روح الله الخميني، الحكم في إيران عام 1979 عن جوهر الفكر الداعشي، حيث تلتقي الفكرتان حول إقامة “حكم إسلامي عالمي”.

لكن الفرق في أن نظام الملالي في طهران يسوق الفكرة على أنها من صلب الفقه، الأمر الذي يرفضه كبار مراجع الشيعة، بينما يدعي تنظيم “داعش” الإرهابي أنه يمثل الإسلام السني، الأمر الذي قوبل باستنكار ورفض وشجب من قبل كبار علماء السنة في كل البلدان الإسلامية.

ويبدو أن إيران تعول على تمدد نفوذها في البلدان الإسلامية والعربية من خلال حلفائها وميليشياتها وأذرعها وخلاياها، في سبيل تطبيق إقامة الحكم الإسلامي الذي تدعو إليه، بينما ينحسر تدريجيا حكم تنظيم “داعش” الإرهابي إثر الضربات المتتالية التي يتلقاها في كل من العراق وسوريا وغيرها من بلدان المنطقة، الأمر الذي ينذر بزوال هذا التنظيم الظلامي في المستقبل القريب.

وفي سياق الحديث عن تطابق الأفكار والسياسة والأسلوب بين تنظيم داعش وولاية الفقيه الايرانية فإن أفكار القتل والإعدامات والاغتيالات والغصب والاغتصاب لا تختلف كثيراً بين الجماعات التي تعتمد تصفية “الآخر” أسلوباً، على الرغم من اختلاف منشأ تلك الجماعات ومكانه.

فقد أظهر لقاء تلفزيوني لبنانياً قُتل ابنه في حلب، وحين سأل المذيع ضيفه عن سبب موافقته على ذهاب ابنه إلى سوريا، أجاب: “بسبب ولاية الفقيه، التي يمثل خامنئي رأس هرمها”، بحسب وصفه، ولما سأل المذيع: “إنت خسرت ابنك في سوريا دفاعاً عن ماذا؟”، رد الرجل: “دفاعاً عن عقيدتنا وعن وجودنا، (عن) ولاية الفقيه. السيد الخامنئي حفظه الله”، وفق ما قال.
والضيف رجل لبناني، حاوره طوني خليفة في برنامجه “العين بالعين” على قناة “الجديد”، وكان محل حديث الضيف عن “ولاية الفقيه” العابرة للحدود، فقد صاغتها إيران منذ ثورتها، وزج بها حزب الله شباب لبنان في أتون حرب سوريا.

وهذه الطائفية والولاء الأعمى الذي يغذي به حزب الله أتباعه، جرياً على عادة ولاية الفقيه، وإن كانت بحجة قتال تنظيم داعش في سوريا، تتطابق مع ما كان يحاول زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي ترسيخه في عقول أتباعه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية