العدد 3456
الأحد 01 أبريل 2018
مجلس الرئيس.. قـوة العـرب والمسلميـن
الأحد 01 أبريل 2018

فاقد الشيء لا يعطيه، لذلك كان لابد أن تتحرك قيادتنا بسرعة لكي تذهب بعيدا مع مشاريع أمتها نحو رخاء أعم، واستقرار أغر، وانتماء أعمق، لقد قالها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه في مجلسه العامر الأحد الماضي: قوة السعودية الشقيقة قوة للعرب والمسلمين، نجاحها نجاح للجميع، ثم شدد على ذلك التلاحم القويم بين جلالة الملك وشعبه الحميم، بين مشروعه الوطني الكبير، وطموحات شعبه المتجددة.

نحن لم نفقد الشيء حتى نعطيه، ولم نقف مكتوفي الأيدي إزاء التجاوزات العابرة للفضاء الإلكتروني، والجرائم التي ترتكب في حق أبرياء ممن يسمونها شبكات التواصل الاجتماعي، القانون النافذ هو الحل، والاستعانة بالكبار لابد وأن تكون المقصد والمرمى والمبتغى، جلالة الملك مثلما أكد رئيس الوزراء لا يألو جهداً في سبيل رخاء واستقرار شعبه، والحكومة وكبار المسئولين في الدولة لا يمتلكون إلا حسن التدبير وصواب السبيل؛ من أجل تحقيق أحلام صاحب الجلالة في وطنه، والذود عن مقدراته والدفاع عن ثوابته ومقدساته.

في الوقت نفسه ونحن على مرمى حجر من قمة الرياض العربية، لم يغفل الرئيس الوالد دور الشقيقة الكبرى السعودية في لم شمل الأشقاء، في الجلوس على مائدة حق لا يراد منها باطل، في رأب الأصداع بين الإخوة في لبنان، وفي حقن الخلاف بين الشعب الواحد الأبي في فلسطين المحتلة، ثم بين الدول المحبة للسلام في كل بقاع الأرض، وتلك التي وقعت فريسة للتناحر الطائفي، والاختطاف الممنهج من قوى إقليمية آن لها أن تنزوي، وآن لنا أن نكافحها بكل ما أوتينا من قوة، وبكل ما من الله علينا به من صلابة ومقاومة وتصدٍّ.

إن الإقليم يطفو فوق صفيح ساخن، محاولات غادرة تحاول النيل من مقدرات وطن العروبة والإسلام السعودية، فخاخ تنصبها عصابات تتخفى خلف الظلام الرقمي داخل المواقع الإلكترونية المغرضة لإحداث وقيعة كانت قاب قوسين أو أدنى بين أبناء الوطن الواحد، جميعها أو بعضها يحاول النيل من ثوابت ومرتكزات وتاريخ شعب وفي، جميعها أو بعضها نجح للأسف الشديد في إدخال روح الريبة والشك بين أبناء البيت الواحد، لكن وللحق أقول أن رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه قد تنبه لهذه الفتن في مهدها، وحاول محذرا مرارا وتكرارا من هذه الجماعات المارقة التي تحاول الشقاق بين الأسرة البحرينية القويمة، أطلقوا شائعات بحق أبرياء، وصاغوا “طرطيش” كلام عن هامات وقامات خالدة، حاولوا هدم هرم القيم الصلب الذي تبني عليه مملكة البحرين أخلاقها الحميدة وسلوكها الانضباطي الشفاف، لكننا وبحمد الله اكتشفنا كرة الثلج قبل أن تتدحرج لتصل إلى مربط الفرس، إلى مركز القرار في “دولاب” الدولة الراسخة المتينة.

إن الوعي المجتمعي، وبناء ذهنيتة الراقية يتطلب تشديد الرقابة على أدوات التواصل المارقة “فيسبوك” و”تويتر” و”واتساب” وغيرها، وأن يكون القانون الرادع هو صمام الأمان الذي يحمي المواطن الصالِح من المجرم الطالح، والمسئول الشريف من الدخيل المخيف، والوطن العزيز من كل معتدٍ خسيس.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية