العدد 3444
الثلاثاء 20 مارس 2018
عن تقارير ديوان الرقابة
الثلاثاء 20 مارس 2018

لاشك أن الدور الذي تضطلع به تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية مهم للغاية، لكن مازالت الإشكالية تكمن في مدى قدرتنا على الاستفادة من هذه التقارير، والآلية المجدية لمنع تفاقم وتكرار المخالفات لإصلاح ما يمكن إصلاحه.

كان من الموضوعي إحالة الملاحظات في التقرير السنوي الأخير إلى الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، وتشكيل لجان تحقيق داخلية، واتخاذ إجراءات إدارية مناسبة، وهو ما قد يسهم في معالجة الإشكالية بشكل مباشر، هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فإن تمسك مجلس الشورى برفض التعديل الذي يقضي بالإحالة الإلزامية لأية مخالفة تنطوي على شبهة جنائية إلى النيابة العامة، مقنع إلى درجة ما؛ فلو تحقق التعديل سيبتعد ديوان الرقابة كل البعد عن دوره المحدد ضمن إطار رباعية “التدقيق، التفتيش، الفحص والمراجعة”.

سوى أننا نأمل ألا يكون القلق الشوري من احتمالية تعرض الديوان الرقابي للانتقادات التشريعية أو الإعلامية، قلقاً نابعاَ من أخطاء قد ترد في أي من تقاريره السنوية، بل قلق من أن يتحمل ديوان الرقابة مسؤوليات خارجة عن صميم عمله وقدرته الجهوزية.

لابد من فرض آلية صارمة للاستفادة من هذه التقارير، من دون المساس بمصداقية ديوان الرقابة؛ لأننا أمام مساعٍ اجتهادية تقبل الصواب والخطأ، حتى وإن كان الديوان الرقابي يستمد مصداقيته من واقع قربه من أجهزة الدولة والصلاحيات الممنوحة له.

يبقى السؤال ملحاً، يطرح نفسه في كل عام: ما الحل إن لم تتعاط الأجهزة الإدارية بالدولة بشكل موضوعي وصارم مع المخالفات، خصوصاً أنها تستهدف أموال الدولة وقوانينها وقراراتها؟.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية