العدد 3424
الأربعاء 28 فبراير 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مئوية زايد
الأربعاء 28 فبراير 2018

يمر علينا هذا العام نحن شعب الخليج، وتمر فيه مئوية المغفور له بإذن الله تعالى، حكيم العرب ومؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه وثرى آبائه وأجداده من آل نهيان الكرام، ولابد لنا من وقفة نستذكر فيها بكل عرفان وتقدير وامتنان، ما قدمه المغفور له، بدعم من إخوانه حكام الإمارت، لأبناء الإمارات والإمارات نفسها.

إن حلم المؤسس في أن يرى أرضا عربية، تتوحد فيها إمارات بدولة واحدة ترفع علما واحدا، تحت ظل رئيس واحد وحكومة واحدة وجيش واحد وشعب واحد ورؤية واحدة، تحقق بفضل من الله ثم بفضل هذا الإنسان الحكيم، ولم تكن مسيرة التوحيد وتأسيس دولة الإمارات العربية مسيرة سهلة، بل كانت مسيرة صعبة قدم فيها المغفور له جهده وفكره ورؤيته بل صحته أيضا، في سبيل العمل على أن ترى هذه الدولة النور، وترفع علمها بين أعلام الدول ذات السيادة في الأمم المتحدة. لقد تحقق هذا الحلم وتكللت جهود المؤسس بالنجاح بالإعلان التاريخي الذي أعلنه حكام الإمارات بالاتفاق على الوحدة والاتحاد، لتبدأ بعدها الرحلة الأصعب وهي بناء الدولة الفتية الحديثة، وهي مرحلة أخذت من المغفور له بإذن الله جهدا أكثر من جهد مرحلة التوحيد.

لكن بالإصرار والعزيمة والإخلاص بعمل يبتغي فيه وجه الله تعالى، استطاع المؤسس تحقيق ذلك بفترة بسيطة إعجازية، لا يمكن لأي رئيس دولة ناشئة أن يتمكن من أن يبني دولة بهذه الإنجازات العظيمة والجبارة.

إن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وبتجربة عربية وحدوية، وقيادة رجل عظيم مثل حكيم العرب، مثل إنجازا عظيما للعرب في توحيد أراضيهم بدولة ووطن واحد، وهي تجربة تشابهت مع ما قام به موحد المملكة العربية السعودية، المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، عليه رحمة الله، فعليك يا حكيم العرب ومؤسس الإمارات الرحمة والمغفرة، ولك منا العهد بأن تضل مسيرتك نبراسا نقتدي به.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية