العدد 3423
الثلاثاء 27 فبراير 2018
طفلا سوق واقف (2)
الثلاثاء 27 فبراير 2018

أغبطكم حقيقة على هذا التفاعل الإيجابي مع مقالي الأول الذي يحمل نفس العنوان، لقد تلقيت ردوداً تثلج الصدر، تتعاطف مع الحالة بقدر كبير، وتحلل لمعرفة كيفية تفادي تفاقم المشكلة، ومحاولة اقتراح الحلول.

إنَّ المسؤولية التي تشعرون بها تجاه ضنك عيش الآخرين، والتعاطف الكريم بهذا الاتجاه دليل على ما يتمتع به مجتمعنا من إحساس بالمسؤولية، ومن تكاتف، ووحدة مجتمعية، يغبطنا عليها كثيرون، لكن للأسف، مع كل هذا التفاعل، وكل هذه المشاعر النبيلة التي أغدقتموها، لم يكلف أي مسؤول ـ معني بمثل هذه المشاكل ـ نفسه مجرد السؤال، ولم يتجشموا عناء معرفة شيء، ولم تصدر منهم أية ردة فعل، وما إذا كانت حالتا هذين الولدين تستحقان المساعدة أم لا! إن كان من هم في موضع المسؤولية، وتعنيهم المشكلة أكثر من غيرهم، لم يبدوا أي اهتمام، فما عسانا نأمل؟! وأي مستقبل نتوقع؟!

أشار عدد كبير من الناس المتعاطفين إلى وجود بعض الحالات المماثلة، وقد عددوا بعض الأماكن التي يتواجد بها هؤلاء الأطفال، وهذا يعني أن طفلي سوق واقف ليسا الوحيدين، وأن هناك العديد من الحالات المشابهة.

ما نرنوا إليه ليس مجرد أن ننتشل هؤلاء الأطفال من الشوارع، ونمنعهم من العمل وهم في هذه السن المبكرة بل أن نجد حلولاً ناجعة لمداواة مشاكلهم، ومساعدتهم على أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي، دون أن يتحملوا مسؤوليات ليسوا مستعدين لتحملها بحكم صغر سنهم.

نأمل أن نلقى تفاعلاً مع مشكلة إنسانية كهذه من قبل المسؤولين المعنيين، وأن نجد توضيحاً لدور الجهات المسؤولة حول هذه القضية الشائكة، وألا يبقوا في أذهاننا عبارة “لا حياة لمن تنادي”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية