العدد 3421
الأحد 25 فبراير 2018
أمطرت
الأحد 25 فبراير 2018

تقلب الطقس الذي تعيشه منطقتنا غريب بمعنى الكلمة، أصبح الجميع يعيش الفصول الثلاثة في يوم واحد والقليل من شتاء حزين مغبر، البعض يرجع تغير الطقس إلى تجارب علمية تجريها الدول العظمى على منطقتنا العربية والبعض الآخر نسب الأمر إلى ذنوب البشر التي باتت تظهر في أجوائهم كعقاب وغضب من رب السماء، في كل الأحوال أطفالنا هم من يدفعون ثمن هذا التقلب، فالبيوت قاطبة يشكو أطفالها من زكام أو كحة أو ارتفاع في درجات الحرارة.

لم نكن محظوظين كغيرنا من البلدان التي تتمتع بطقس رائع واضح المعالم.. حار جاف صيفا، ممطر وشديد البرودة شتاء، لكن الله أبدلنا بأموال استطعنا أن نصرفها في تلك البلدان في عطلنا تعويضا عما نعانيه من ويلات الصيف القاسي والشتاء المتردد في معظم الأحوال! إلا أن هذا الخيار أصبح أكثر صعوبة مع غلاء المعيشة ومتطلبات الحياة على الكثيرين، فيما عمد أغلب الميسورين الإقبال على وجهات بعينها في كل مرة بالاعتماد على المعرفة المسبقة بالبلد المراد السفر إليه، متناسين الهدف الأساسي من عبور القارات وهو الاستكشاف والتعرف على دول ومجتمعات جديدة، وأصبح العنوان المسيطر على أغلب رحلات السفر  هو “تغيير جو على الضيق”.

تلك الأجواء المتقلبة لم تمنع عددا من الدول ومنها البحرين من أن تقدم مواسم ثقافية وفعاليات ترفيهية لكل الساكنين على أراضيها حيث تنطلق حاليا حفلات مهرجان ربيع الثقافة متميزا عن غيره من المواسم الماضية بما تقدمه هيئة البحرين للثقافة والآثار من عروض تفاعلية للصوت والضوء، فيما تعرض العديد من الفعاليات في مسرح البحرين والصالة الثقافية ومركز الشيخ إبراهيم وعدد من مراكز الفنون، في تحد صريح عن طريق تحسين المزاج العام بفنون راقية ومختلفة، تمطر بهجة في قلوبنا تنسينا تقلبات الجو.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية