العدد 3420
السبت 24 فبراير 2018
اليوم العالمي للغة الأم
الجمعة 23 فبراير 2018

تحتفل منظمة اليونسكو في فبراير من كل عام باليوم العالمي للغة الأم، ويهدف هذا الاحتفال إلى المحافظة على لغة البلاد وهويتها إذ تعتبر اللغة من أهم مقومات الهوية الوطنية، ومن أجل تعزيز الوحدة البشرية في إطار التنوع ولتحقيق التفاهم الدولي من تعدد اللغات والتعدد الثقافي، ويتحدث سكان العالم اليوم نحو (7000) لغة ولهذه اللغات دور أساسي في نقل المعارف الإنسانية وتعزيز التعايش بين البشر، وتعد لغة الأم هي اللغة الأصلية لكل دولة وشعبها، وهي الأداة الأساسية لحفظ التقاليد الوطنية من ثقافة وتراث وعادات.

ويتحدث الشعب العربي في جميع أقطاره اللغة العربية، وهي لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة، ومَن أراد أن يتعلم الفقه الديني عليه أولاً أن يتعلم اللغة العربية تحدثًا وقراءة، وتميزت اللغة العربية دون غيرها بنطق حرف الضاد، وبالرغم من تعدد اللهجات العربية إلا أنها لغة واحدة لأمة عربية واحدة، وقبل الإسلام كانت اللغة العربية تسمى “لغة مضر” التي استخدمت في شمال الجزيرة العربية.

واليوم تنحصر اللغة العربية الفصحى في دور التعليم والإعلام بينما يتحدث أهلها اللغة العامية بجانب استخدام كلمات من لغات أخرى، ولو فتحت وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة المعلومات لقرأت لغة عربية أخرى لا تشابه لغتنا العربية الأم لا في مفرداتها ولا في معانيها، وذلك بسبب هجر هؤلاء لغتهم العربية الفصحى واستبدالها بلغة المحاكاة العامية في المحادثة الإلكترونية.

في 2018م يتم الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم تحت عنوان “أهمية تنوع وتعدد اللغويات من أجل التنمية المُستدامة”، ولجعل التنمية واقعًا معاشًا لابد أن يتاح للراغبين في التعلم إمكانية الوصول إلى المعرفة بلغاتهم الوطنية الأصيلة كلغة أولى وباللغات الأخرى من أجل اكتساب مهارات أخرى، ما يتفق مع مقاصد أهداف التنمية المُستدامة 2030م، فالتنمية المُستدامة تتطلب تعليما مُستداما بلغة الأم بجانب اللغات الأخرى بما يُحقق الجودة في التعليم وتحقيق الفهم والإبداع، فالتعليم بلغة الأم يُعزز الجانب المعرفي لعملية التعلم ويُعزز الحوار والتفاعل بين المتعلم والمُعلم، واللغات الأخرى توفر للمتعلم المعلومات والتعبير الثقافي الذي يضمن التناغم بين معرفتنا المحلية والعالمية، فاللغة الأم حياة وفكر وثقافة الإنسان، وهي الروح في جسد الأمة التي تحيا بها وتكسيها الخصوصية والتميز عن باقي الأمم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية