العدد 3419
الجمعة 23 فبراير 2018
بين البطاقة الأميركية الخضراء والبطاقة البحرينية الزرقاء
الجمعة 23 فبراير 2018

هل النظام المرن أي البطاقة الزرقاء ستصبح مثل البطاقة الأميركية الخضراء التي تصنف العمالة الأجنبية كعمالة مهاجرة يحق لها الانتفاع من خدمات الدولة من صحة وتعليم وضمان اجتماعي وتقاعد، أي أنهم سيصبحون مواطنين دائمين، يحق لهم أن يستضيفوا أقاربهم الراغبين في الحصول على البطاقة الزرقاء، ثم يتطور الأمر إلى المطالبة بالجنسية بعد مضي 10 - 15 سنة، وبعد أن تتنامى أعدادهم سيصبحون قوة مؤثرة اقتصادية كبيرة تسيطر على جميع مجالات الاقتصاد، عقاريين وتجار أغذية وأدوية ومصارف مالية ومكاتب سفريات ومهندسين وأطباء ومدرسين.

وها هو سؤال موجه في مقابلة لمسؤول سابق بوزارة العمل، هو: “هل تخشون أن تكون هناك ضغوط قادمة من بلد مثل أميركا في شأن مستقبل هذه الجيوش من العمالة الوافدة؟”، وكان رده: “طبعاً، يعني مثلا في اتفاقية للأمم المتحدة اسمها اتفاقية حماية العمالة المهاجرة وعوائلها، هذه نحن لا نسميها العمالة المؤقتة وهي مهاجرة تعطيهم حق السكن والتعليم والصحة مثل المواطن تماما، وهناك بروتوكول ملحق مع الاتفاقية لإعطائهم حقوقا سياسية كحقهم في التمثيل في السلطة التشريعية وحقائب وزارية مثل كولومبيا واليابان وسنغافورة والصين الهند، وهذا ليس مستبعدا على المدى البعيد”.

هذا الخطر الكبير على الأمن القومي والتركيبة السكانية والزيادة المرعبة في أعداد العمالة الأجنبية وبرنامج البطاقة الزرقاء الجاذب التي تساوي الأجنبي بالمواطن، وتصبح العمالة الوافدة عمالة مهاجرة دائمة، وقد تطالب الدول المصدرة للعمالة بالحقوق السياسية والمدنية لمواطنيها، وضغط الأحزاب السياسية التي ستتكون تلقائياً بين تجمعات هذه العمالة ودعم النوادي والجمعيات الأجنبية، خصوصا مع وجود نادي في البحرين ينافس هيئة سوق العمل وتجتمع به كوصي عن حقوق العمالة الوافدة، وهناك عدة مقابلات نشرت في الصحف عن مقابلة رئيس هيئة سوق العمل أعضاء هذا النادي، ما يعني أن هناك أمرا  قادما محبوكا بسبب غياب بعد النظر.

يبدو أن البطاقة الزرقاء هي نفسها البطاقة الأميركية الخضراء، ولا تستعجلوا ستكشف السنوات القادمة خطورة هذا القرار، عندما تتحالف هذه العمالة مع بعض الأحزاب السياسية البحرينية لتشكل قوة ضغط على الدولة بدعم من أميركا ومنظماتها، ليس هذا مستبعدا كما صرح المسؤول السابق نفسه الذي رفع لواء إصلاح سوق العمل، لكنه هو من فتح سوق العمل للعمالة الوافدة، وما البطاقة الزرقاء إلا واحدة من أفكاره فهو من تبنى إلغاء الكفيل وحرية تنقل العامل التي أطلق عليها اليوم اسم “البطاقة الزرقاء”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية