العدد 3419
الجمعة 23 فبراير 2018
رد مواطن مصري على مقال “تحيا مصر”
الجمعة 23 فبراير 2018

الأستاذ إبراهيم النهام، قرات مقالكم بعنوان “تحيا مصر”، والذي ترك أثرًا إيجابيًا بليغًا في نفوس عدد كبير من أبناء الجالية المصرية بمملكة البحرين، غير أني أود إلقاء الضوء على عدد من النقاط المهمة التي ألهمني مقالكم الرائع لذكرها.

أولها، حضور سعادة النائب البرلماني البحريني خليفة عبدالله الغانم، لمؤتمر دعم الرئيس السيسي في الانتخابات القادمة، والذي أسعدنا وأعطى للمؤتمر طعمًا خاصًا، بحديثه المملوء حرارة وحبًا لمصر، وشعبها، ودور مصر المحوري والمهم.

لقد استطاع سعادة النائب، أن يمد جسورًا من المحبة، بين الشعبين الشقيقين، وأن ينال حب المصريين بداخل مصر، وخارجها، عندما تناقلت وكالات الأنباء وقائع المؤتمر.

والشيء الثاني، العلاقات المتينة والتاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين، فلقد كان شعب البحرين من الشعوب الرائدة بإدخال التعليم الرسمي للبلاد، وكانت مدرسة الهداية الخليفية التي نشأت بالمحرق، هي الشعلة التي بدأت منها مسيرة التعليم، على يد أول بعثة تعليمية مصرية جاءت للبحرين.

فكانت اللبنة الأولى في البناء التعليمي الشاهق، الذي تعيشه البحرين الآن، وتفتحت عيون أهل البحرين على رافد من روافد الثقافة، والتعليم، وكانت القاهرة هي المنهل الذي ينهلون منه العلم والثقافة.

ولا ننسى الهدية القيمة التي أهداها أهل البحرين للشاعر أحمد شوقي عند تنصيبه أميرًا للشعراء، وخروجهم لتحية الزعيم جمال عبدالناصر عند توقف طائرته بمطار البحرين.

كل هذه الأحداث خلقت حالة من الحب، والتآلف، وأوجدت ترابطًا يوميا بين الشعبين، وكان لحكمة عائلة آل خليفة الكرام، أثر كبير في الوصول بالعلاقات البحرينية المصرية، إلى أعلى درجاتها.

وشهدت هذه العلاقات أبهى مراحلها بعهد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وإن الجالية المصرية لتشعر بأنها في بلدها الثاني، وهي محاطة بالتكريم، والترحيب، من شعب البحرين الطيب، الذي يكن حبًا لمصر وشعبها، ويحمل ذكريات جميلة عن مصر، بفترة دراسية قضوها هناك، أو رحلات سفر مع الأهل والأصدقاء.

ولعل فترة الستينات هي الفترة الذهبية التي حفرت في ذاكرتهم هذا الحب، ومثلت أم كلثوم، وعبدالوهاب، وعبدالحليم حافظ، وطه حسين، والعقاد، وأحمد شوقي، وتوفيق الحكيم، والأزهر الشريف، ومقامات الأولياء، وآل البيت الكرام، روافد شكلت حبًا في وجدان شعب البحرين، لمصر ولأهلها.

إن مصر في قلب جلالة الملك، وهو بدوره في قلب مصر، وفي قلب كل مصري، وموقف البحرين الداعم لثورة 30 يونيو، لمس من شعب مصر تقديرًا خاصًا، يضاف إلى إرث كبير من الحب والمودة بين الشعبين الشقيقين.

 

عاشت مصر، عاشت البحرين، وعاشت الأمة العربية.

السيد أحمد مسعود

التعليقات
captcha
التعليقات
رد شاعرة مصرية على مقال الصحفي الخلوق إبراهيم النهام
منذ 6 أشهر
مقال رائع من صحفي رائع هو الأستاذ إبراهيم النهام وتعليق رائع من الأستاذ السيد أحمد مسعود يؤكدان مدى العلاقة الجميلة التي تربط الشعبين الجميلين وبالفعل الجاليةالمصرية تشعر أنها في بلدها الثاني في ظل الملك المتفرد الحنون جلالة الملك حمد وأسرته العظيمة وشعب البحرين الراقي المثقف الأصيل وبدوري أود أن أهدي للبحرين هذه القصيدة بهذه المناسبة:
ياعابة الحسن والسحر يرويكِ ياروضة الروح بالروح نفديك
ياغاية القلب قلبي يناديكِ بالله يابحوين من ذا يدانيكِ
تبدين كالورد مهما نقاصيك شاب الزمان وما شابت نواصيك
يا فتنةً عظُمت نزلت بناديكِ والعُرب يلتمسوا قربًا لواديكِ
يا بنت وادينا سلمت أياديك ياليتنا كنا بالقدر نوفيكِ
تلك المحاسن كم لا قيتها فيكِ ياحلوة الروض ماذا أسمّيك؟!
ومناقبٌ نبتت في بيت أهليكِ طابت لكم أرضًا طابت لياليكِ
والكل قد غنموا بالشهد من فيكِ والكل قد عرفوا أسمى معانيك
يانعمةً فاضت من بحر باريكِ أدعوه من قلبي بالخيرِ يأتيكِ
بقلمي :إيمان صبري بشناق

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية