العدد 3400
الأحد 04 فبراير 2018
حافلات المدارس والنقص التشريعي والرقابي
الأحد 04 فبراير 2018

حافلات المدارس ورياض الأطفال تحتاج إلى تنظيم وتشريع شامل، فتكرار حوادث دهس الطلبة ونسيانهم مشكلة تؤرق أولياء الأمور وبحاجة لحلول حازمة، الجهات المعنية (التربية، المرور) فرضت شروطا منذ العام الماضي، منها وجود مشرفة في كل حافلة مدرسية، كاميرات مراقبة وحساسات خلفية في الحافلة، رخصة لسواق الحافلات، والمؤسف أن الكثير من المدارس ورياض الأطفال غير ملتزمة بالشروط، كما أن الحافلات غير مصممة لنقل الأطفال، ولا توجد رقابة على السرعة وحزام الأمان.

البعض ينقل أولاده بنفسه، لكن الشريحة الكبرى تحتاج إلى توفير مواصلات آمنة، البعض اشتكى من عدم وجود مشرفة بالحافلات، وآخرون من سرعة الحافلات. الأمن والسلامة لا مجال للتفريط فيهما، وإذا لم تُنظم العملية بشكل رقابي وتشريعي صحيح، فإن حياة وسلامة أكثر من 35 ألف طفل في مرحلتي الحضانة والروضة في خطر، ناهيك عن حال المدارس الابتدائية والإعدادية.

من جانب آخر لا يوجد تنظيم يُلزم المدرسة التواصل مع الأهالي في حال تغيب الطفل أو تأخره للتأكد من عدم وقوع ضرر أو حادث، ويشير كثير من أولياء الأمور إلى عدم وجود آلية لتنزيل الأطفال وضمان دخولهم وخروجهم من المدارس بطريقة آمنة، فاحتمالات الدهس لا قدر الله، متوقعة بسبب إهمال السائقين وعدم إدراك الأطفال الخطر.

الأمر يستدعي إعادة النظر والتدقيق في قانون المرور لسد أي فراغ تشريعي والإسراع بإصدار اللوائح التنظيمية، وتشديد الرقابة على جميع الجهات المسؤولة عن أمن وسلامة الطلبة بالحافلات، للأسف النواب والشوريون إلى اليوم لم يتخذوا خطوات جادة لمعالجة المشكلة من جذورها بشقيها التشريعي والرقابي، رغم تصريحاتهم بأهمية ضبط منظومة المواصلات للمدارس ورياض الأطفال.

نأمل الاستفادة من تجربة دولة الإمارات الشقيقة، حيث اعتمدت 44 معياراً لضمان أمن وسلامة الأطفال بالحافلات إضافة إلى تزويدها بأحدث التقنيات الذكية مثل الكاميرات، وخدمة الرسائل النصية لإفادة أولياء الأمور بالوصول الآمن لأطفالهم، المطلوب حراك سريع وجاد يحمي فلذات أكبادنا ويمنع  تكرار حوادث الدهس ونسيان الأطفال بالحافلات.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية