العدد 3400
الأحد 04 فبراير 2018
تطلعات الاستقرار المشتركة بين القيادة والشعب
الأحد 04 فبراير 2018

أتذكر مقولة لا تغيب عن البال، ولطالما كررها، رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، مفادها أن كل التطلعات التي تهيئ لغد أفضل إلى مملكة البحرين الغالية وشعبها هي محل اهتمام من جانب القيادة السياسية والرشيدة، وهذه النظرة في الحقيقة هي التي تجعلنا كمواطنين نحمل الثقة والطمأنينة لصياغة الغد.. هي صياغة من أصعب المهام في حياة الأوطان، لكن في بلادنا، تتناغم تطلعات القيادة والشعب معًا.. وكل ما يستحقه أهل البحرين هو موضع حرص واهتمام ومتابعة من جانب القيادة.

وكم نتألم حين نرى ما نراه في العالم من حولنا... وكم نتوجع حين نرى دولًا تسير نحو المجهول والصراعات تهتك جسدها من كل جانب، وفي المقابل، نسعد ونتمنى الخير للدول التي تنهض وتتقدم وتوفر لشعوبها كل ما تتطلع إليه، فالخارطة على مستوى الإقليمي من حولنا مليئة بما يدمي القلب في بلد هنا وبقعة هناك.. وأخطرها الحروب والصراعات الداخلية التي أصبحنا نشاهدها في أيدينا لحظة بلحظة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإخبارية وهذا الكم الهائل من المعلومات، فلا أحد يتمنى لأي بلد أو لأي شعب من الشعوب أن يقع تحت طائلة انعدام الاستقرار والحروب والنزاعات..

ولاشك في أن صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر يعتبر مدرسة متقدمة في تحقيق استقرار الأوطان والشعوب، فلو عدنا – على سبيل المثال لا الحصر – إلى رسالة سموه أمام المنتدى الحضري العالمي السادس بايطاليا في العام 2012، لقرأنا عمق إدراك سموه لطبيعة التحديات التي يواجهها العالم المعاصر بسبب الصراعات والنزاعات التي تهدد حاضر ومستقبل الإنسانية، وتلقى بظلال تأثيراتها السلبية على جهود التنمية بشكل عام، والارتكاز على “أهمية استيعاب دروس التاريخ في مجال العلاقات الدولية، ودراية بالآثار الكارثية التي خلفتها الحروب والنزاعات على العديد من المجتمعات والشعوب والتي لا تزال تداعياتها مستمرة حتى الآن في انتشار الأمراض والأوبئة والفقر، ورغبة صادقة في ضرورة توجيه أنظار العالم إلى الاستفادة من هذه الدروس بشكل إيجابي يسهم في تقدم البشرية من خلال شراكة عالمية في مجال التنمية الحضرية المستدامة ترتكز على رؤية مشتركة تتوفر لها الإمكانات والموارد المادية، والخبرات التي تمكنها من وضع الأسس الراسخة لبناء مجتمع مستدام”.

دون شك، فإن تطلعات أهل البحرين والتفافهم حول قيادتهم وإدراك كل الأطراف بأن الوضع أصبح مهيأ تمامًا لإنجاح مبادرات الخير والسلام وتقديم مصلحة الوطن أولًا، هي ذلك النور الذي يضيء درب المسيرة البحرينية الواعدة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية