العدد 3391
الجمعة 26 يناير 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
“ادفع أكثر لمستوى تعليم أفضل”... وأبناؤنا من يدفع الثمن !
الجمعة 26 يناير 2018

أبلغت مدارس خاصة أولياء الأمور عزمها رفع الرسوم لجميع المراحل الدراسية، مبررة ذلك بارتفاع رواتب الموظفين وغلاء مستلزمات الطالب الدراسية من كتب ومواد تعليمية وغيره.
رغم أسعارها الباهظة وكثرة الشكاوي على الرسوم الضخمة تمت الموافقة على طلبها لترفع أسعارها، بينما من جهة أخرى يصارع المواطن الضغوط والالتزامات والأعباء، حيث الظروف الاقتصادية التي نعيشها اليوم تشكل حملا كبيرا يثقل كاهله وسلاحا يحاربه في رزقه وقوت أبنائه.

السؤال لوزارة التربية والتعليم، كيف تسمح للمدارس الخاصة رفع أسعارها، كيف لها أن توافق على طلبها في التضييق على أولياء الأمور رغم أسعارها وعدم تشديدها على المعايير والشروط المطلوبة للموافقة على الطلبات المرفوعة لها، لاسيما أن كثيراً من المدارس الخاصة لا تقدم خدمات أفضل بعد رفعها الرسوم على حد قول الكثير من أولياء الأمور.

للأسف أصبحت المدارس الخاصة اليوم تهدف إلى الربح بالدرجة الأولى، مراعاة الواردات وكيفية تحقيق الأرباح عوضاً عن الجوانب التربوية، رسومها أصبحت تفوق رسوم الجامعات والمعاهد! زيادات تفرض حضورها على جدول مصاريف الأسرة لتقتحم حساباتها وتخلخل ميزانياتها، هل أصبح التميز العلمي مرهوناً بعدم معقولية الرسوم الدراسية؟! 
أول خطأ فادح نرتكبه في العملية التعليمية أننا نغرس في عقول أبنائنا أن جودة العلم لن تتحقق إلا بالمادة، ادفع أكثر لتحصل على مستوى تعليم أرقى وأفضل !!
نتمنى من وزارة التربية والتعليم أن تضع شروطا وأحكاما لمنح الموافقة للمدارس الخاصة، يجب إعادة النظر في رسوم بعض المدارس التي بدأ يشكل ارتفاعها تهديدا غير عادل وغير هادف للعملية التعليمية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية