العدد 3386
الأحد 21 يناير 2018
إيثار خليفة بن سلمان وحديث السيد الغريفي
الأحد 21 يناير 2018

كانت كلمات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه ومتعه بالصحة والعافية، تخاطب عقول وقلوب من حضر من أهالي العاصمة في لقاء يوم الثلاثاء الماضي، أو من استلم ما تناقلته المجالس ووسائل التواصل الاجتماعي من نصوص فيها الكثير مما يبعث على التفاؤل والثقة في أن أهل البحرين هم كما هم، على ذات سيرتهم في التلاحم مهما كانت الظروف، والتعاضد أيًا كانت الملمات والتحولات، والتفاهم مهما كانت الخلافات، فقد اختصر سموه في ذلك اللقاء الذي يعد بحق واحدا من أكثر اللقاءات التي تمنى الناس أن تتكثف في القادم من الأيام، ويأتي وقت قطاف ثمارها قريبًا.

“الإيثار” ليست مفردة تقال في رحاب قائد كبير له مكانته في قلوب أهل بلده، إنما هي تلك الحقيقة التي عرفنا بها سمو الأمير خليفة بن سلمان طوال عقود من الزمن، حيث لا يرتاح إلا إذا اطمأن على راحة الوطن والمواطن، فليس غريبًا على سموه أن يلتقي بأهله وإخوته وأبنائه في الوقت الذي يلزم أن يرتاح فيه عافاه الله ومتعه بموفور الصحة والعافية، وهل هناك دليل أعمق من أن تسود اللقاء رحابة صدره وابتسامته وتلك الهالة من الآمال والتطلعات التي يفيض بها على الوطن.

تناقل كثيرون بعض المعلومات والنصوص والمراسلات في وسائل التواصل الاجتماعي عن أحاديث ذلك اللقاء الذي يكتسب أهمية خاصة في قصر القضيبية ومحطة تحمل من الثوابت ذات السمات التي ينفرد بها المجتمع البحريني من التماسك والترابط والانتماء والولاء بين مكونات شعبه الأصيل الكريم، ولعل المحور الأبرز الذي تحدث عنه وفيه الكثير من الناس هو الإشارة إلى التواصل مع العلامة السيد عبدالله الغريفي من أجل إضافة المزيد من الالتفاف الوطني، ودرء المخاطر عن وطننا الغالي، وبدا واضحا من التساؤلات وعلامات الاستفهام ورغبة العديد من الشخصيات والمواطنين معرفة المزيد بروح وثابة آملة وواثقة في قيادة هذا الوطن وإخلاص هذا الشعب، كيف لا والوطن وأهله يحمل العرفان الكبير لسمو الأمير خليفة بن سلمان ودوره المشهود في مختلف مراحل البناء والنهضة والرقي بالوطن والمواطن، وهو الذي يعلمنا دائمًا أن يكون العمل والجهد والعطاء والبذل المخلص موجها للبحرين، البحرين ومصلحتها العليا ولا شيء أعلى من هذه المصلحة.

إن الحقوق والواجبات هي الثنائية التي ترتكز عليها المواطنة، ومنها تأتي المبادرات المخلصة لإنهاء أي خلاف بحيث تكون وثيقة الارتباط بالعمل على منع الخلافات والصراعات داخل المجتمع، وكم جاءت توجيهات سمو رئيس الوزراء بشكل جلي ودائم في سياق التحفيز المنجز لأن يضع الجميع يدهم في يد بعض حبًا في البحرين وقيادتها وشعبها وفي الإدراك الأهم لدور كل سواعد أبناء الوطن وأفكارهم وحرصهم على استقرار البيت البحريني مهما كانت الرياح العاتية.

لقد عبر أهالي العاصمة كما عبر الأعزاء أبناء هذا الوطن الكريم في كل لقاءاتهم مع سمو رئيس الوزراء عن خالص الحب والالتفاف حول القيادة وحول بعضهم بتقدير عالي المكانة لكل كلمة طيبة ومبادرة واعدة وكلمة سواء تجمع ولا تفرق، تداوي الجراح، نسأل الله أن تتكلل كل الجهود بالنجاح ونرسم مع قيادتنا صورة المستقبل المشرق لنا جميعًا.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية