العدد 3319
الأربعاء 15 نوفمبر 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
استغلال القضية الفلسطينية (1)
الأربعاء 15 نوفمبر 2017

لابد لنا من تفحص حقيقة استغلال إيران القضية الفلسطينية، من أجل تحقيق مشروعها العرقي والطائفي والإقليمي، بمساعدة بعض الأنظمة العربية، وبمساعدة بعض الأحزاب والتيارات السياسية مثل الإخوان المسلمين والحوثيين وحزب الله والأحزاب الطائفية العميلة بالعراق وبعض مناطق الخليج العربي، فعندما أتى خميني مبشرا بثورة تكفيرية طائفية عرقية، كان هدف ثورته سلخ العرب عن انتمائهم وهويتهم وثقافتهم الوطنية، ومحاولة إلحاقهم بسلطته وولايته وتبعيته المطلقة، كما فعل من قبل بن لادن والإرهابي الداعشي أبوقبر البغدادي، وهو هدف خبيث ووقح، فتبعية البعض تعني وجود خلايا وطوائف وجماعات تعيش بوطن غير خاضعة سياسيا وجغرافيا له، وبالتالي فإن سلطته الدينية سيكون لها وجود في هذه الدول وهذه الأراضي.

إن هدفه اصطدم بالولاء الوطني للشيعة والسنة العرب، الذين رفضوا سلطته الدينية ورفضوا أن يكونوا تابعين لغير العرب، والمهم أنه في سبيل تحقيق هذا الهدف، وإقناع الشيعة العرب الوطنيين بقبول سلطة الخميني الدينية والسياسية وقبلها السلطة العرقية للفرس على العرب، ركزت دعاية الثورة التكفيرية من قنوات وصحف وتصريحات ومهرجانات، على أن قضية الثورة التكفيرية الأساسية هي القضية الفلسطينية والدفاع عن الفلسطينيين وتحرير كامل الأراضي الفلسطينية، ومن أجل هذا امتلأت التصريحات الإيرانية الرسمية طوال ثلاثين عاماً بالتهديدات والوعيد بحرق إسرائيل ومن يساندها دفاعاً عن القدس، حتى تعلق الرأي العام العربي والإسلامي بكل ما هو إيراني، وأصبحت إيران مثالاً للقوة والأمل في تحرير فلسطين وحرق إسرائيل!.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية