العدد 3319
الأربعاء 15 نوفمبر 2017
عدت والعود أحمد
الأربعاء 15 نوفمبر 2017

حين يغيب سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه مرة كل سنة عن أرض الوطن، يغادر ورغبته في البقاء أكثر، لكن العمل والالتزامات الدولية تتطلب منه مثل هذه الزيارات التي توطد علاقة البحرين بالدول، وحين يعود سموه تشعر بالأمان في ظل تواجده على أرض الوطن، رغم حضوره الدائم معك حتى خلال غيابه فهو الحاضر دائماً لكن ما أعنيه هنا هو أن وجود سموه بيننا وشعورك بأنك على مقربة منه له مغزاه، فقد عودنا سموه الشعور بالأمان أكثر وطعم الاستقرار، قد يعود هذا الإحساس لدى المواطن البحريني لأكثر من سبب، والدليل على ذلك أنه خلال فترة غياب سموه ظل لسان المواطن يسأل عن عودة سموه، فكلما تصادف أحداً يسألك عن موعد عودة سموه، ولهذا قلت، أكثر من سبب وفي المقدمة أنه خلال المراحل الحرجة التي كانت فيها البحرين تتعرض للتحديات والمحن كان سموه المبادر دائماً بلم الصفوف واحتضان المواطن تحت سقف الأمن والأمان، وهناك سبب آخر وهو أن سموه حريص دائما على متابعة شؤون المواطنين واطمئنانه عليهم وزرع الشعور بالأمن والاستقرار وسط مخاوف العواصف التي تهب، لهذا كثيراً ما كان المواطن أول ما يسأل عن سموه ويعلم بوجوده بين الصفوف يشعر بالطمأنينة. 

من هنا تبدو عودة سمو رئيس الوزراء لأرض الوطن مهمة لترسيخ الشعور بالأمن والاستقرار، فخلال الحادث الإجرامي الإرهابي الذي تمثل في تفجير أنابيب النفط، أول ما سأل المواطنون عن عودة سمو رئيس الوزراء ليتولى المتابعة والاهتمام بل زرع الثقة في النفوس من خلال دوره الفعال والعملي في المتابعة والحرص على كشف الجناة ومحاسبتهم، لم يفتقد المواطن حضور سموه في مثل هذه المواقف خلال غيابه ولكن المواطن وبشعوره الغريزي كان يبحث خلال هذه الحادثة الإجرامية عن الثقة والطمأنينة على استقرار البلد وثروته الوطنية التي لم يراع الإرهابيون أنهم يحرقون لقمة عيشهم وعيش أهاليهم وأسرهم.

لهذا كله تبدو عودة سمو رئيس الوزراء من رحلته الميمونة التي استغرقت بضعة أيام عودة الثقة والشعور بالأمان وهذا له مغزاه منذ أيام المحنة الدمرة التي مرت فيها البحرين عام 2011، إذ ارتبطت البحرين منذ ذلك اليوم ارتباطاً وثيقاً بسموه حين زرع الاستقرار في النفوس بمواقفه وقراراته الحاسمة وإجراءاته الصلبة التي أعادت للبحرين استقرارها الدائم، من هنا صار المواطن مرتبطاً بسموه خصوصا وقت وقوع الأحداث وأعمال الإجرام لأنه اعتاد على استعادة الثقة بل استلهامها من مواقف سموه الصلبة الحازمة، لهذا كله أقول عدت يا خليفة والعود أحمد.

 

تنويرة:

لن ترى النجوم مادمت لا تنظر للسماء.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية