العدد 3274
الأحد 01 أكتوبر 2017
فائض في التعطل... والعاطلون بلا علاوة!
الأحد 01 أكتوبر 2017

إنّ الحديث عن التأمين ضد التعطل لم يعد مجديا في ظل تضارب الاختصاصات بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية من جهة والهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، والدليل على ذلك ما صرح به وكيل وزارة العمل بأن الوزارة مسؤولة فقط عن الجانب الإداري بمشروع التأمين ضدَ التعطل المتمثل في تحديد المستحقين لمبلغ الإعانة وآليات القبول والرفض، بالإضافة إلى تقديم المقترحات حولها، بينما التدريب وتقرير استحقاق المتعطل للتعويض وسقوط الحق في التعطل يقع ضمن اختصاصات الهيئة.

ورغم الفوائض الهائلة لصندوق التأمين ضد التعطل، إلاّ أنّ الكثير من العاطلين عن العمل اليوم محرومون من علاوة التعطل نتيجة الآليات المتبعة، فالوزارة تصر على المقابلات الأسبوعية، ولو أنّ العاطل تغيب عن المراجعة لأسبوع واحد فقط فإنه يحرم من العلاوة مهما كان العذر وراء غيابه، أضف إلى هذا أنّ العاطل مجبر على القبول بالوظيفة المعروضة عليه حتى لو أنها لا تتناسب مع ما يحمله من تخصص، أما في حالة الرفض فإنّ مصيره الحرمان من العلاوة، ولو بحثت عن الوظائف المقدمة للعاطلين فهي تتمثل في “سائق شاحنة وموظف استقبال وعامل في مطعم، وموظف بدّالة”، وبالتالي فإنّ على الخريجين الجامعيين  الإذعان إلى المعروض أمامهم وإلاّ اعتبرتهم الوزارة رافضين للعمل!

لا ندري لماذا الإصرار على وضع كل هذه الشروط التعجيزية أمام الباحثين عن عمل، ولو كانت هناك جدية في حلحلة معضلة البطالة لأجبر اصحاب الشركات والأعمال على توظيف الكفاءات البحرينية أوّلاً قبل اللجوء إلى توظيف الأجانب. الاقتصاديون يؤكدون أنّه آن الأوان للاستثمار في مدخرات الصندوق لتأسيس مشاريع تدر أموالا إضافية، وفي الوقت ذاته تسهم في خلق فرص وظيفية للعاطلين.

المجلس النيابيّ للأسف لم يتعاط مع قضية العاطلين بما تستحقه من أهمية، فأقصى ما يقدمه النواب توجيه سؤال للوزير والاستماع إلى الإجابة التي غالبا ما تكون مكررة ومستهلكة ولا تخرج عن تقديم إحصائية حول نسبة البطالة.

ويبقى أن نذكر بأنه لابدّ من إشراك الجهات ذات الاختصاص لتقديم الرؤى والأفكار التي من الممكن أن تسهم في الاستثمار الأفضل في أموال التعطل للاستئناس بوجهات نظرهم بوصفهم شركاء، فضلا عن ما يتمتعون به من خبرة في المسائل العمالية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية