العدد 3274
الأحد 01 أكتوبر 2017
لن يسمح العرب لهذه الظاهرة المخزية بالاستمرار
الأحد 01 أكتوبر 2017

من المسؤول عن هذا الوضع المأزوم في العالم العربي، والتسبب في إعادة بعض المجتمعات إلى جحور الفقر والمرض والجهل والظلام والتشرد؟ من الذي زرع خيبة الآمال والطمع والعنف وقرر أن يتعامل مع الطبيعة البشرية “بالمقلوب”، وأن يتحدى العالم وجها لوجه، ويخلع رداء الأعراف والتقاليد؟ من الذي جاء بهذا الجو المشبع بالفشل والمرارة والأزمات والصراعات والفتن وحالات التأهب القصوى؟

الإجابة باختصار... من تسبب في كل ذلك هو نظام “الحمدين” الذي تحتكره أجهزة الإعلام الصهيونية وتحركه بمنطق معكوس حتى أصبح الإرهاب خبزهم اليومي، وهدفهم الأسمى إحداث تغييرات اجتماعية جذرية في الوطن العربي وفرض سيطرتهم لمصالحهم الخاصة، حين نراجع تاريخ العرب كله سنجد أن ما يقوم به نظام “الحمدين” شيء غريب ويحدث أول مرة، حيث لم يسبق لعربي أن عمل بكل هذا الجهد والنشاط ضد الشقيق والصديق والقريب، وهدد المصالح العليا للدول العربية، وأعتقد أن هذا لم يخطر ببال العدو الصهيوني أيضا، وكل أعداء العرب الذين وجدوا نظاما يقف إلى جانبهم في معركتهم ضد الأمة العربية ومستعد للدعم والمساعدة وتزويدهم بالوقود!

حتى الهند أصبحت واحدة من ميادين العمليات الإرهابية للحمدين، وخرجت كما طالعتنا وسائل الإعلام في مدينة كيرلا الهندية مظاهرات تندد بالتمويل القطري للإرهاب وسياسات الدوحة الداعمة للعنف في بلادهم وفي دول أخرى، وناشدوا رئيس الوزراء “مودي” اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية العمالة الهندية في قطر حيث يعمل الآلاف في ظروف قاسية بمنشآت كأس العالم 2022، وهذا يعني أن الإرهاب القطري أصبح في كل اتجاه وبكل الوسائل ومن كل الجبهات بشهادة كل الأوساط العربية والعالمية، وفي مطلق الأحوال ستتخذ البلدان التي تضررت من قطر يوما بعد يوم التدابير السياسية والاقتصادية المهمة والتصدي لطابعها المعادي.

إن نظرة نظام “الحمدين” التي تبرر أعمال العدوان والسيطرة والاغتصاب والإرهاب والقتل والتشريد وتعطيها صفة الحق، نظرة عرقية بامتياز وفلسفة ضد الإنسانية والمجتمعات ولا يمكن للشعوب العربية أن تسمح لهذه الفوضى والظاهرة المخزية بأن تستمر.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية