العدد 3272
الجمعة 29 سبتمبر 2017
بين عاصمة الثقافة في عاشوراء... وشعار إيران “كان من كان”
الخميس 28 سبتمبر 2017

ما يحدث من ممارسات متعمدة في عاشوراء، هل هو بقصد إذكاء الفتنة المذهبية في البحرين؟ هل هو تأكيد وإصرار على أن ما في بالهم، في بالهم؟ هل هناك رؤوس تحريض من داخل وخارج البحرين؟ وإلا لماذا هذا التحدي العلني للقانون؟ ثم ألا يمثل ما يحدث دليلا على استمرار كراهية البعض للدولة؟ إيران نفسها منعت هذه الممارسات بعد تولي رجال الدين السلطة، وذلك منعا لاستغلالها والتحريض ضدهم، وهم نفسهم كانوا يدعون للإكثار منها في عهد الشاه، وهذا ما ذكر في تقرير نشر في 2015، حيث ذكر: “في زمن المعارضة كان علماء الدين يحثون على ممارسات هذه الطقوس والإكثار منها، ولكن بعد وصولهم للسلطة اتخذت قرارات منها أن يكون مرور المواكب دون ضجيج، بعبارة “كان من كان”، أي بتحريمها على كبار رجال الدين الذين يكونون في مقدمة المواكب، ووضع عقوبات مشددة على المخالفات، كي تمنع الحكومة استغلالها ضد السلطة”.

هناك رجال دين في لبنان والبحرين يسعون من خلال ممارسات أتباعهم لإضعاف سلطة الدولة بكسر هيبتها في نفوسهم، وهذا بالفعل ما يحدث وما حدث في المؤامرة الانقلابية في 2011، إن ما يحدث في البحرين من ممارسات غير قانونية أمر لا يمكن قبوله والتسليم به، وما تقدمه مؤسسات الدولة من خدمات خارقة من قبل وزارة الأشغال والبلديات، والصحة، ووزارة الداخلية وغيرها من مساهمات، كان جديرا بالشكر والتقدير لا التصدي والتحدي.

نشكر وزارة الداخلية ورجال أمنها الذين يخاطرون بأرواحهم بكل شجاعة من أجل نشر الأمن والطمأنينة في نفوس المواطنين الذين تخيفهم مثل هذه الممارسات الطاغية التي تثير النعرات الطائفية وتتعارض مع رؤية البحرين بأن تكون المنامة عاصمة الثقافة والسلام.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية