العدد 3257
الخميس 14 سبتمبر 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
للعمالة زعيم
الخميس 14 سبتمبر 2017

كجزء من المخطط القذر الذي تتبناه وتنفذه الثورة الإيرانية، والتي نسميها الثورة التكفيرية الطائفية العرقية، يتحفنا في كل مرة زعيم حزب الشيطان، وعميل قم وكسرى طهران حسن نصرالله بالتصريحات التلفزيونية النارية، والمرتكزة على أسلوب المظلومية الدينية والسياسية والمجتمعية، أو على أسلوب الوعيد والتهديد، أو من خلال أسلوب التصغير والتسفيه للهوية العربية، مقابل تعظيم الهوية الإيرانية ممثلة بسياسة الولي الفقيه.

فقد أطلق رئيس الحزب قبل أيام خطابا متلفزا، تطرق فيه لعدة أمور تتعلق بالحزب ولبنان وما يسمى محور المقاومة والأمة العربية وبالأخص دول مجلس التعاون، وكان الخطاب موجها بالدرجة الأولى إلى أتباع الحزب ومؤيديه، وركز فيها على ما يسمى بالمقاومة ومحورها السوري الإيراني. 

الطابع العام للخطاب كان يركز على الطعن في العرب والأمة العربية، وتسفيه كل دور حضاري للعرب خلال هذه المرحلة، وقد يستغرب البعض كيف لعربي مثل نصر الله أن يقوم بتسفيه وطعن العرب، ولاشك أن هذا الاستغراب سيتلاشى عند معرفة حقيقة أن ولاء نصر الله الأول والأخير هو للمرشد الإيراني.

ويتلاشى هذا الاستغراب أيضا إذا ما تعمقنا بحقيقة أن نصر الله، هو القائد والمسوق الأول للمشروع الإيراني لاحتلال العالم العربي، ويتلاشى هذا الاستغراب مرة ثالثة، حينما ندرك حقيقة أن القيادة الفارسية تريد الهيمنة على المذاهب، ويتلاشى هذا الاستغرب أخيرا، عندما نرى حقيقة أن ما يحدث بسوريا الآن، أسقط كل المؤامرات التي استهدفت الأمن والاستقرار العربي. لهذا فإن نبرة الحقد والكره للعرب وشتمهم، ومحاولة تشكيك الرأي العام العربي بقوة وعظمة الأمة العربية، مقابل تمجيد غير مباشر لإيران وقيادتها، حتى يحافظ على صورة العرب المشوهة لدى اتباعه، خوفا من افتتانهم بالعظمة العربية.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية