العدد 3244
الجمعة 01 سبتمبر 2017
تقطيع الوطن قائم والمؤامرة مستمرة
الجمعة 01 سبتمبر 2017

إلى أولئك المغيبين من الذين ينفون وجود المؤامرة على الوطن العربي وينتقدون كل من يتحدث بها، إلى أولئك نقول إن ما يجري في شمال العراق هو جزء وبداية لتنفيذ ما تم العمل عليه سنوات، فما يطلق عليه كردستان في طريقه للوجود الرسمي العلني مع أنه موجود منذ العام 2003، ولن تستطيع لا تركيا ولا إيران ولا الدول العربية وقفه مع اختلاف الأهداف عند تلك الأطراف، فتركيا أو إيران لا يعنيها وجود تلك الدولة الجديدة ولكنه خوفها هو من تأثيرها عليها وتحفيز أكراد تركيا وإيران للسير على نفس الطريق، أما الدول العربية فما يهمها هو عدم تقسيم أي دولة عربية وأهمية توحيد القطر العراقي كما هو دون أي مساس بوحدته.

ما هو غريب في هذا الأمر هو موقف النظام العراقي، فهو الذي ساهم وبقوة في تقسيم العراق منذ وجوده بعد الغزو الأميركي الغربي مباشرة، هذا النظام الذي صنع بأيد أجنبية كان وراء ذلك التقسيم، وكردستان وجدت منذ تلك السنة، فهي دولة قائمة دون إعلان رسمي أو وجود في الأمم المتحدة، هي قائمة بالفعل منذ أربعة عشرة سنة، لذلك فإن ما تقوله بغداد حاليا ومعارضتها للاستفتاء المزمع حدوثه الشهر الجاري لا معنى له من قريب أو بعيد، دولة لها علمها الخاص وجيشها الخاص وبرلمانها الخاص وحكومتها المستقلة منذ سنوات ثم تقول بغداد إن هذه الدولة جزء من العراق وتعارض الإستفتاء الذي لن ينتج جديدا هو أمر غريب بالفعل، فحكومات بغداد المتعاقبة تساهم، ليس في وجود كردستان فقط، ولكن في تقسيم كل العراق بالفعل وتنفيذ المؤامرة التي كانت وراء الغزو الغربي للعراق وسببا له، لذك ليس للعبادي ولا للمجرم الذي سبقه القول بمعارضتهم للإستفتاء فهم السبب فيه منذ البداية.

لن يتوقف الاستفتاء أو الانفصال إلا عندما يشعر العميل البرزاني بانه غير قادر على تنفيذه أو الاستمرار في ما هو عليه حاليا وهو أمر على بغداد والدول العربية الشروع فيه فعلا وليس قولا... والله أعلم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية