العدد 3232
الأحد 20 أغسطس 2017
مجلس الرئيس... ثروة الوطن
الأحد 20 أغسطس 2017

لم تكن تلك هي المرة الأولى، كما أنها لن تكون الأخيرة التي يشدد فيها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، على أهمية الاعتناء بالمواطن باعتباره الثروة القومية التي لا تنضب بالتقادم، ولا تتراجع بفعل عوامل الطبيعة وتعرياتها المتتابعة. إن الإنسان سيظل بمثابة الينبوع الذي لا ينضب عطاؤه، والشلال المتدفق الذي لا تجف مياهه، لذلك يضع خليفة بن سلمان في اعتباره أن الهيكلة المتواصلة لقدراته هي الضمانة الوحيدة لتكوين أجيال صالحة للعمل، هي الفنان المحترف الذي يقوم بتشكيل احتياجات الواقع في ضوء الرؤية الإلزامية التي تفرضها ضرورات المراحل المتعاقبة.

ولعل في تصريحات الرئيس الوالد الأسبوع المنصرم ما يفسر ذلك المغزى الذي يوجه سموه من خلاله الوزراء نحو مدن وقرى مملكة البحرين بزيارتها وفق مخطط مرسوم سلفاً، وفي ضوء استراتيجية تنموية لا تخطئ مرتجاها، ولا تضل طريقها.

إن توفير الخدمات المتكاملة للمواطنين إنما يصب في تكوينات أصيلة لحقيقة المجتمعات المتحضرة، ويساهم في إنماء المناطق على اختلاف جغرافيتها، وباختلاف درجات تطورها، لذلك لم تقف الحكومة الموقرة بقيادة الأمير الوالد مكتوفة الأيدي إزاء التحديات التي تواجه مرافق هذه المناطق، شبكات صرف صحي، شبكات مياه وكهرباء، طرقا وكباري ووسائل مواصلات واتصالات حديثة، بالإضافة إلى منظومة الخدمات التعليمية والصحية والاسكانية، كل بقدر إمكاناته، وكل على قدر استطاعته، وكل وفقا للميزانية المرصودة له سلفاً.

إن المواطن لم يغب لحظة واحدة عن مجلس الرئيس، لا فرق بين هذا أو ذاك، ولا تمييز ضد هذا أو ذاك، إنها المواطنة الحقة التي أرسى دعائمها خليفة بن سلمان، وأرخى سدول أيامها ولياليها على العيون الساهرة كي تنام آمنة مطمئنة على حاضرها ومستقبلها، على أهلها وذويها.

“ما يحك جلدك مثل ظفرك” مثلٌ تعلمناه فور تعلمنا المشي في مضمار الحياة، لكنه في لحظات بعينها نشعر أن حميمية خليفة بن سلمان مع شعبه، وتواصله مع بني جلدته من جميع المواطنين، يعكس ذلك الترابط الأبوي بين قائد مسيرة وشعب وفي، بين رئيس ملهم، ومواطنين صالحين، ثم بين منظومة إدارية محكمة التوجه ثرية بالتوجيهات وتلك التي يحكمها التشريع، وتنظمها الإدارة، وترعى شؤونها القرارات السامية الصائبة.

لم يتقدم شعب إلا وكانت قيادته تدرك قدرته على البناء، ولم تنهر أمة إلا وكان شعبها مُقطع الأوصال مع مسؤوليه، وربابينه، وأولياء أموره غير الصالحين، لذا سيظل الصلاح هو السمة التي يتمتع بها قادتنا، والارتباط هو الآلية المقدسة التي تحكم العلاقة بين شعب وقيادة أو بين مواطن ورئيس.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية