العدد 3210
السبت 29 يوليو 2017
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
قرارات قطر... حاضر ينبئ عن الغائب!
السبت 29 يوليو 2017

يبدو أن قطر لا تريد الرضوخ لاتفاقية الرياض، حتى الآن لم تأتِ بأي جديد، مازالت القرارات والتصاريح مهزوزة وهزيلة، وتنبئ عن مدى الارتباك الذي وصلت إليه قطر، رغم أن المقاطعة أدت دورها، وماضية في المزيد من التأثير، وكما ذكرت الكثير من الصحف الخليجية أن الدول الأربع الداعية إلى مواجهة الإرهاب لن تقبل بوجود هذا الكيان الهش المرتبك في المنطقة، وتنتظر خطوات تصعيد جديدة، بعد تجاهل قطر المطالب العربية واستمرارها في دورها التخريبي!

الموقف القطري بات معروفاً وتكراره يعمق الأزمة، كنا نتمنى أن تخرج قطر بمبادرات تدعو للتواصل بدل التمسك بسياستها المنبوذة التي تزيدها يوماً بعد يوم عزلة.

قطر بحاجة اليوم لمزيد من الحكمة والتعقل بدل التعنت والمكابرة لتتمكن من تجاوز المرحلة دون خسائر يدفع ثمنها شعبها، ولن يتحقق ذلك ما لم تتصالح مع دول المنطقة أما الاعتماد على حل خارجي لن يحل الأزمة بل يزيدها حدة وقد يورط قطر في أمور لا تحمد عقباها. دعم الإرهاب وجماعات التأزيم في المنطقة أمر مرفوض، وسيجعل قطر تقع في ظروف انعزالية غير مأمولة.

قطر مازالت تعيش على وعود ماكرة متمصلحة من الخارج، تحاول تحريضها وتقويتها بأوهام لتزيد من إصرارها على الاستمرار في سياستها المعادية، فمن مصلحة بعض الدول وجود هذا الخلاف واستمرار النزاع والفتن، لتحقيق أهدافها ومشاريعها الهادمة المفرقة وتسهيل مرورها وفرض تدخلاتها.

إن أصوات التأييد والتصفيق لقراراتها ستبقى حاضرة فهناك من فقد البصيرة ويريد فرض أجنداته، للأسف اختلط عند البعض الحق ونقيضه ويبقى الأهم أن تسير الأمور وفقاً لأهوائهم، نأمل أن نتجاوز المحنة بسلام ويدرك كل مكابر ظالم ما ستؤول إليه نتائج هذه المكابرة التي حتماً ستقع على رؤوس أبرياء تاهوا بين الحق والباطل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية