العدد 3198
الإثنين 17 يوليو 2017
ستكون فواتير الحساب باهظة الثمن يا قطر
الإثنين 17 يوليو 2017

فتحت قطر بتصرفاتها مراكز الاستخبارات الأجنبية ونوافذ لرياح التدخل في شؤون المنطقة، وهناك حتما من سيخترع لنا مشكلات جديدة لجر الأمة بكاملها إلى مخاطر قد تؤثر على مستقبلها لمدة عقود قادمة، وربما يجدها البعض فرصة للتغلغل والنفاذ إلى كياننا اقتصاديا وسياسيا، بمعنى أن المراهقة السياسية لحكومة قطر أعطت أعداء الأمة العربية اكتشافا فريدا لإتمام مخططاتهم الرامية إلى ضرب العرب وخلق المشكلات وتخريب المجتمعات، فخيانة قطر ميثاق العروبة جعلت  الأعداء أكثر حماسة وجرأة بكل ما في هذه الكلمة من معنى، فبدأوا بالفعل دعم قطر للانتقال إلى المرحلة التالية بوسائط مختلفة وطرائق متنوعة واستخدموها كجسر لمرور بضائع الإرهاب والتخريب ومركز أبحاث وتخطيط لكل ما يضر الأمن الخليجي والعربي.

كان أعداؤنا بحاجة لحكومة تحقق رغباتهم وتطلعاتهم وأهدافهم ومن يتفاعل معهم ضد دول الخليج والدول العربية وفي مقدمتها مصر، فالإخوان المسلمون كانوا في المواقع الخلفية بسبب تهمتهم الأبدية بالإرهاب وتقاربهم مع الصهيونية وتقديم المساعدة لكل من “لا يحب دول الخليج العربي” ولكنهم وجدوا الاهتمام المباشر من حكومة قطر والملاذ الآمن وضمنوا علاقة صداقة وطيدة تنمي موهبتهم وتفوقهم في الإرهاب وقاعدة محصنة بالمال، وبعبارة أخرى، بيت يضمهم ويفتخر بإنجازاتهم العدائية على اختلاف أشكالها، والنظام الإيراني الإرهابي المنبوذ من كل العرب أوجدت له حكومة قطر دورا وظيفيا وعقدت معه علاقة محبة طويلة الأمد وسيتحرك وسيتصرف النظام الإيراني الحاقد على العرب والإسلام على أساس هذه العلاقة كون الحكومة القطرية أدت له الخدمات الأصعب.

إن الوضع الجديد الذي تريد قطر أن يستمر – أي تدمير المجتمع العربي من الداخل - فشل ولكن الأجيال القادمة ستفتح كتب التاريخ وستقرأ أنه في الوقت الذي كانت  فيه الأمة العربية تقاتل على جبهات مختلفة في وقت واحد، انشقت قطر عن الصف العربي بأوهام فاجعة وعملت حتى النخاع على إلحاق الضرر بأشقائها وجيرانها وكانت الحارس الأمين للأعداء. ستكون فواتير الحساب باهظة الثمن يا قطر ومن يسير نحو الشمس سيحترق شيئا فشيئا وهذا العمل التآمري سيكون له تأثير كبير في نفوس كل العرب.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية