العدد 3196
السبت 15 يوليو 2017
بلا حدود علي مجيد
سياسة الأبواب المفتوحة وعدم الرد!
السبت 15 يوليو 2017

باتت مقولة (أبواب مكاتبنا مفتوحة وهواتفنا شغالة لاستقبال الإعلاميين والإجابة على الاستفسارات) “أسطوانة مشروخة” لدى بعض أنديتنا ومن يتولى منصب المسؤولية فيها، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها أو التغاضي عنها سواء قبلت بها الأندية أم لا!

هذه الأسطوانة - للأسف الشديد - يتم زرعها تلقائياً في لسان من يتولى كرسي المسؤولية ليتغنى بها علناً، وهذا أمر جيد بالنسبة له كاعتقاد، خصوصاً في خطواته الأولى، لماذا؟

حتى يظهر بالشكل اللائق إعلامياً، وتؤخذ عليه فكرة إيجابية،  حتى يوصف بأنه ذو القلب المتفتح والذي لن يتوانى عن تحقيق المساعدة والمنفعة.. ولكن!

مع مرور الأيام، ولمختلف الأحداث والمجريات إعلامياً، تفاجأ أن ذاك المسؤول الذي تعنون بالمقولة ذاتها، سرعان ما انقلب رأساً على عقب، وأصبح “كوبي بيست” كالذين سبقوه، بعدم التجاوب والرد، وان قام بالرد فعلاً فيكتفي بإطلاق 4 كلمات فقط (أنا مشغول سأكلمك لاحقاً)!

تجري الساعات وتجري الأيام وتصبح كلمة (لاحقاً) غير مفهومة، هل كان يقصد بها الوقت الذي يفسح فيه مزاجه للرد أم يقصد حتى إشعارا آخر!

تحدث أمور كثيرة في مجال أنديتنا ورياضاتنا تتطلب الوصول لمصدر مسؤول يؤكد أو ينفي أو يستوضح الأمر إعلاميا، إلا أن كل المحاولات تصاب بالفشل والخلل؛ لأنه لا يجيب على الاتصالات والرسائل النصية، ويستمر في عملية التعذر، وحينما تتواجد نقطة سلبية مذكورة في الموضوع أو شكٌ في صحتها، فإن “القيامة” تقوم حينها لدى ذلك المسؤول، ويكون أول المبادرين بالاتصال ومن الصباح الباكر.. لماذا؟

لكي يفرّغ ما في جعبته من لوم وعتب على ما نُشر وعدم محادثته، فالأمثلة والأدلة كثيرة، ولو تم طرح أحدها وبشكل مباشر وعلني لانتفض ذلك المسؤول، وستسفر انتفاضته عن اتصالات عديدة لذرف الدموع وبث الشكوى.. لأنها توجع مع مرارة الحقيقة!

فمسؤولو أنديتنا - للأسف الشديد - يفتقدون ثقافة التعامل مع الطرح الصحافي والصحافي نفسه، والرسالة والنصيحة التي نريد إيصالها لتلك الأندية ومسؤوليها، يجب أن تسود لغة الاحترام والتقدير لا “المزاجية” في علاقتكم وتعاملكم مع الإعلام؛ كونكم من دونها لن يكون لكم حضور ومعرفة.. ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه!

تحديدًا..

- أتمنى تدشين مبادرة لتفعيل أبواب وهواتف المسؤولين بالأندية مع الجهات الإعلامية، فهي من شأنها تقوية الروابط بينهما بشكل مستمر وليس عند الحاجة فقط!

- دخلنا اليوم الرابع ولازلت انتظر أكثر من مسؤول ينتهي من انشغاله كما أفادني لكي يقوم بالرد عليّ.. مزاج أم حتى إشعار آخر؟

- يجب أن يعي الشخص الذي قبل على نفسه الجلوس على كرسي المسؤولية في تقبل سهام النقد برحابة صدر كما هو حال الفرح الذي يسبح فيه جراء “التطبيل والمديح”!

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية