العدد 3176
الأحد 25 يونيو 2017
مجلس الرئيس... د. عبدالله الحواج
عيد سعيد
الأحد 25 يونيو 2017

يهل علينا عيد الفطر المبارك هذه السنة، وجميع العرب والمسلمين يحاولون تجفيف منابع الدموع، ووأد الحزن في الضلوع، وإقامة صرح عظيم لأولياء الأمة من القادة والحكماء مرصعة بالنياشين والناجحين والشموع، ربما تزيح الهموم من دروب تعبت، وتزيل الغموض من نفوس أثقلت، ومن أحمال غرست.                

هذا هو حال الأمة بين شهر فضيل يمر، وعيد مبارك يهل، وأمل وحيد يولد، هكذا يتابع قادتنا المشاهد، يتحركون في جميع الاتجاهات ربما يعثرون على ضالة شعوبهم المنشودة، وربما يشقون طريقًا في المجهول كان محفورًا، وربما يكتشفون في حمية الدعاء يقين الحق وصميم الرجاء.

في العيد نتوجّه إلى السماء رافعين أيدينا بالدعاء لقادتنا متمنين لهم سلامة الطريق وسداد المواقف وتوفيق الواحد الأحد، فالوطن الذي يبالي ويحترز ليس كسواه الذي يغرق في كثبان الأزمات المتحركة، والقائد الذي يستيقظ مبكرًا موجهًا أمته نحو جادة الانتباه ليس كالآخر الذي يغمره الصمت العميق. 

خليفة بن سلمان يأتي في مقدمة القادة الاستثنائيين المنتصرين على الظلمات، الهازمين للمتاهات، المحققين لأوطانهم ولدنياهم ولآخرتهم ما كان يحلم به مواطنوهم وما كان يحقق لهم هناء العيش وقوة الإيمان ورجاحة التفكير، فتهنئتي القلبية لسموكم، قائد نبيل وأب جليل ورائد أمة، تعرف عليها بحب فبادلته حبًّا بحب، وعاش لها ومنها وإليها، فعاشت لسموه مخلصة أبيه، فتية، وفية، متفانية. 

فمن هذا المنبر الذي عاشرناه سويًّا أزفّ لسموكم الكريم أسمى آيات التهاني والتبريكات بقدوم عيد الفطر السعيد أعاده الله على سموكم وعلى مملكتنا الحبيبة البحرين وعلى أمتنا العربية والإسلامية بالخير والمسرات وعظيم البركات. 

إن الوطنية مثلما علمتمونا إياها يا صاحب السمو عطاء بلا حدود، تفان بلا مردود، وصمود يتلوه صمود. 

هذه هي أخلاق الفرسان التي قدتم من خلالها جميع المفترقات، وتلك هي خصال الآباء والأجداد والعائلة الخليفية الكريمة على امتداد العصور وحاضرات الدهور. 

إن الأمة التي تثمّن قيادتها الوفية وتمضي في كنف أبويتهم العظيمة إنما تعطي للأمم المثيلة مثلاً يحتذى، قدوة حسنة، فألاً كريمًا، عشقًا لا حدود له، تبادلاً في معاني السمو وسمو المعاني حيث تظل كلماتكم يا رئيسنا الكريم ماثلة في أذهاننا: سيروا على بركة الله، شعبًا واحدًا أبيًّا، لا يقبل الانقسام، ينبذ الطائفية والفئوية والاحتدام، يؤمن بأن توحيد الصفوف خير ألف مليون مرة من شقها، وأن لمّ الشمل ودرء المخاطر يحتاج إلى رجال أشداء وقادة أجلاء، لذلك كان لحكمة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه ذلك الأثر المهيمن على بناء الدولة العصرية، فمر من أنفاق الصعاب مرورًا آمنًا، وصاغ منهج عمل يصلح لكل زمان ومكان، وأبى ألا أن ينحاز لاحتياجات المواطنين الأساسية ووجّه بعدم المساس بها تحت أي مسمى وأي ظرف وأي اعتبار، فنجح سموه وفّقه الله في جعل الإنسان البحريني أصلاً وهدفًا في معادلة التنمية، (معكم فهمنا ما لم نكن نفهمه في حب الوطن، ومنكم تعلمنا فنون التعامل مع المحن، ففي زمان الرمادة تختفي المواعيد كلها، ويعز علينا الحزن فتمر الدهور فينا كأنها ثوان مثمرات وكأن شيئًا لم يكن، فخليفة الأمل والرجاء، خليفة على مر الزمن). وكل عام وسموكم والوطن بألف خير.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية