العدد 3172
الأربعاء 21 يونيو 2017
تجمع إسقاط الأفكار المعادية للحرية والإنسانية
الأربعاء 21 يونيو 2017

لا تكمن خطورة نظام الملالي في شكله الظاهري القمعي الاستبدادي، إنما في ماهيته المعادية للإنسانية من خلال الأفكار المعادية للحرية والإنسانية التي رفعها ويرفعها هذا النظام المتخلف الذي يسعى للعودة بالشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم إلى العصور ما قبل الوسطى، والذي عاناه ويعانيه الشعب الإيراني إنما هو من تلك الأفكار المسمومة التي يبثها النظام منذ أكثر من ثلاثة عقود ونصف.
النضال الضاري والدؤوب الذي خاضته منظمة مجاهدي خلق ضد نظام الملالي والذي طورته فيما بعد للنضال ضمن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أثبت فعاليته الكبيرة في التصدي لهذه الأفكار المتخلفة السامة وجعل الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم كله على اطلاع به. إن فكرة إقامة التجمعات السنوية الحاشدة للمقاومة الإيرانية في العاصمة الفرنسية باريس جاءت في الأساس من أجل فضح ودحض هذه الأفكار السامة المعادية للإنسانية والدعوة الجادة من أجل التصدي لها ومقاومتها، ومن المؤكد أن التأثير الكبير لهذه التجمعات صار واضحا على الأصعدة الإيرانية والإقليمية والعالمية، وهو ما يعكس ثقة واطمئنان العالم كله بأطروحات المقاومة وانفتاحها، وهذا ما أثار الرعب في طهران ذلك أن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية أدرك دائما أن الجهد الجماعي الجبهوي كفيل بإركاعه والقضاء عليه.
إقبال الأحزاب والتجمعات والمنظمات والشخصيات الإقليمية والدولية المختلفة المعنية بحقوق الإنسان والحرية على التجمعات السنوية للمقاومة الإيرانية وحرصها على المشاركة كان دليلا عمليا على أن هذه التجمعات تمضي قدما في طريقها نحو الأهداف المرسومة لها وأنها تشكل جبهة فكرية ضد الأفكار السامة المشبوهة التي يدعو إليها نظام الملالي، مما وضع نظام الملالي في وضع صعب وحرج، حيث إن ما طرحته المقاومة الإيرانية خلال تلك التجمعات لقي تجاوبا منقطع النظير على مختلف الأصعدة، وهذا بحد ذاته كان كافيا بدفع النظام الإيراني في زاوية ضيقة جدا، ذلك أن هذا التجاوب في حد ذاته يعني رفض النظام ورفض ماهيته وأفكاره المعادية للإنسانية.
تجمع الأول من تموز القادم، سيكون من دون أدنى شك تجمعا ضخما من أجل إسقاط الأفكار المعادية للحرية والإنسانية التي دأب نظام الملالي على طرحها منذ مجيئه المشؤوم ولحد يومنا هذا، وبطبيعة الحال، فإن هذه الأفكار اللاإنسانية المعادية للحضارة لم يعد بالإمكان تقبلها خصوصا بعد كل المشاكل والأزمات التي أثارتها. إن تجمع الأول من تموز القادم سوف يوجه الضربة القاضية لأفكار النظام، وذلك سيعني سحب الغطاء من تحت أقدام النظام. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية