العدد 3156
الإثنين 05 يونيو 2017
النظام الموازي نجاح أم فشل
الإثنين 05 يونيو 2017

بعد مرور عام على تطبيق النظام الموازي الاختياري للبحرنة فإنّ التساؤل ما الذي حققه هذا المشروع؟ القانون نظريا يلزم أصحاب الأعمال التقيد بنسبة البحرنة لكن الذي تمارسه هذه المؤسسات نقيض هذا تماما. النظام ينص بشكل لا لبس فيه على نسبة محددة للبحرنة لكنّ المعضلة هنا أنّ دفع مبلغ ثلاثمئة دينار عن كل تصريح جديد لكل عامل أجنبي يوظف خارج نسبة البحرنة يمثل تقويضا للبحرنة. 

نعم هناك تأكيدات من قبل هيئة تنظيم سوق العمل بأنّه “بعد عام من تطبيق القرار لن تجدد تصاريح العمل إلاّ بوجود البحرنة الكافية أو دفع الرسوم الى الأعلى”، بالطبع أثار القرار العديد من الهواجس وبالتحديد على مدى الاتزام الفعلي بنسبة البحرنة، فالذي بات واضحا لمن يدقق في ما يفضي إليه القانون الموازي للبحرنة الاختيارية أنّ صاحب العمل بين خيارين إما دفع الـ 300 دينار أو توظيف البحرينيّ، فقد لجأ أصحاب الأعمال الى الخيار الأول متجاهلين تماما توظيف البحرينيين. 

نتذكر الآن وبعد مضي عام على القانون أنّ الرئيس التنفيذي لهيئة سوق العمل صرح بأنّ الموضوع استغرق عاما كاملا في الدراسة، وحول الرسوم المقررة فإنه أفاد أنّ الهدف ليس الجانب المادي بل أداة وإذا وجدنا بحسب تقديراتنا أنّ الأداة مناسبة سنستمر فيها، أما إذا كانت هناك تأثيرات سلبية على العامل غيرنا الرقم بالزيادة، أما إذا أثرت سلبيا على النظام غيرناه بالنقصان.

يبدو لنا أنّ المعضلة تكمن في مدى تقيد أصحاب الشركات بنسبة البحرنة. وزارة العمل استحدثت نظام التعهدات وبموجبه يتعهد صاحب العمل بتوظيف البحريني وتتم متابعته في الوفاء بتعهداته، والمؤسف أنّ النظام لم يحصد النجاح المرجو منه بمعنى آخر أنّه فشل في الزام المؤسسات بالبحرنة وكان لابدّ من البحث عن نظام بديل أكثر جدية، غير أنّ الصراحة تقتضي منا القول إنّ العلة ليست في النظام بل في العمل على تطبيقه دون تهاون. هناك ظاهرة التوظيف الوهمي التي باتت منتشرة ويلجأ اليها اصحاب الأعمال لتفويت الفرص على البحرينيين ولم تجد من يتصدى لها حتى اللحظة. 

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية