العدد 3156
الإثنين 05 يونيو 2017
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
نهاية “وعد”... دروس وعبر
الإثنين 05 يونيو 2017

قرار المحكمة الإدارية بوقف جمعية وعد وتصفية أموالها وتحويلها إلى خزينة الدولة جاء متأخراً، إنما خير من أن لا يأتي، خبر مفرح كان منتظراً ولكن يجب ألا يختزل ليقف عند غلق الجمعية، يجب الحذر مما وراءها، وغلق الآذان عن نعيق الخارج .
لدينا آلاف الشواهد على الدور التخريبي الذي بدر من هذه الجمعية، حتى أصبح وجودها مخالفا لأصل مشروعية العمل السياسي، أفعال حاقدة كشفت حقيقة الأقنعة، مستغلة منبرها للتحريض وعمل اعتصامات مخالفة، لقد طعنت في الشرعية الدستورية ومست السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى درجة التحبيذ العلني للإرهاب والعنف.
لقد أطلقت عبر حسابها الرسمي على شبكة الإنترنت - وصف “شهداء الوطن” على جناة صدر بشأنهم حكم بات بالإعدام بعد استهدافهم قوات الشرطة بعبوة متفجرة نجم عنها مقتل ثلاثة من رجال الشرطة! كما أكدت الجمعية وقوفها وتضامنها مع جمعية “الوفاق”، وهي جمعية منحلة بموجب حكم قضائي أدانها بالطعن في شرعية دستور مملكة البحرين.
لم تستغل الجمعية للحفاظ على الأمن، وصون الوحدة الوطنية، ونبذ العنف بجميع أشكاله، بل مارست نشاطها السياسي إلى حد التحريض عليه، وتشجيع المسيرات والاعتصامات الجماهيرية بما قد يؤدي إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد، أفعال تشكل مخالفة للقوانين لما لها من عواقب تضر بالمصالح العامة وزعزعة أمن واستقرار الوطن.
استخدمت الجمعية سياسة تهميشية معادية بأساليب تجريحية مهينة، انحرفت عن مسارها لتعزل نفسها وتبتعد عن الهدف الحقيقي الذي تم إنشاؤها من أجله.
نأمل أن تكون نهاية “وعد” درسا لغيرها، فلا بقاء إلا للحق ولا استمرار إلا لمن يعمل من أجل الوطن، يراعي في مسيرته سمعته ومصالحه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية