العدد 3155
الأحد 04 يونيو 2017
ديون “الأشغال” لشركات
الأحد 04 يونيو 2017

 

من فرط اهتمام الدولة بخليج توبلي أصدرت قانونا خاصا تعتبره منطقة محمية طبيعية بالعام 2006. 

تميل الحكومة لإقرار البرلمان قانونا عاما، ثم يفوضها تحديد المواقع بقرارات وزارية، ولكن بقانون اعتبار الخليج متنزها وطنيا، فإن السلطتين اتفقتا على إصدار تشريع، تسمو قوته على القرارات.

الخليج جنة خضراء معطلة، وغابة جميلة من أشجار القرم، وأطلق بيئيون جولات تصوير وسياحة، ولكن توقف مخر القوارب؛ بسبب رائحة الخليج النتنة والمُنفرة.

إذن... ما الحل الذي تغض النظر عنه وزارة الأشغال وشؤون البلديات؟

عرض قيادي بشركة “فوم” الإيطالية خارطة طريق لعلاج مشكلة خليج توبلي، بمقابلة نشرتها “البلاد”. (وصلة الحوار:  http://www.albiladpress.com/news/2017/3147/bahrain/430151.html  ).

القيادي علق ناقوس خطر بيئي مقبل بالخليج؛ بسبب عمليات تفريغ النفايات من محطة المجاري. وقال إنه يحمل مشروعا لعلاج جذري لمشكلة الخليج، بتنظيفه، ووقف نزيف تلويثه. وأجزم بخبرته؛ لأن الشركة الأب المؤسس لمحطة توبلي، والمكلفة بتشغيلها وصيانتها وغيرها من مهام منذ 15 عاما.

والمؤسف أن وزارة الأشغال تخلفت عن سداد مستحقات الشركة، البالغة قرابة 4.8 مليون دينار بمشروع محطة توبلي، بالرغم من توجيه سمو رئيس الوزراء - بجلسة الحكومة الأخيرة - للوزارات كافة بتفادي تأخر تسديد الالتزامات المالية المستحقة عليها لدى الشركات، وذلك هديا بالقاعدة النبوية “أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”.

أعرف وزير الأشغال عصام خلف مهندسا دقيقا ويحمل ميزان الحقوق، ولكن أسأل عن مبررات تأخر إدارات بوزارته عن سداد مستحقات هذه الشركة أو غيرها؟ ولماذا لم تكلف الوزارة “فوم” بمشروع تطوير الخليج؟

سيرة الشركة المهنية بيضاء بدول أخرى، وتشفع الإنصات، لما يقوله خبراؤها، فهي تدير قرابة 500 محطة بمختلف بلدان العالم في قطاعات صناعية متعددة. وحصلت على جائزة أفضل مشروع بيئي بالصين. وإن فزت بجائزة، من أكبر بلد تعدادا للسكان، فتلك أم الشهادات.

  

تيار

“الحق يحتاج إلى رجلين، رجل ينطق به، ورجل يفهمه”.

جبران خليل جبران

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية