العدد 3155
الأحد 04 يونيو 2017
مجلس الرئيس د. عبدالله الحواج
الكويت والشهر الفضيل
الأحد 04 يونيو 2017

 

 

هي سُنة محمودة وعادة حميدة تلك التي أخذها على عاتقه رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله، بزياراته الرمضانية السنوية لدولة الكويت الشقيقة.

هدفها نبيل، ويؤشر باتجاه زيادة التلاحم والتنسيق في الشهر الفضيل، ويضيف من العبر والدروس ما تعلمناه من آبائنا وأجدادنا لصيانة الجسور بين الأشقاء، وما آمنا به من ديننا الإسلامي الحنيف لحراسة المكتسبات والبناء على المراحل والتطلعات.

إن زيارة الأمير الوالد للدولة الشقيقة والتقاءه قادتها وفي مقدمتهم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت تأتي في هذه الأيام والمنطقة والعالم يموجان بتيارات وتحديات غير مسبوقة، أهمها وأخطرها تفشي ظاهرتي التطرف والإرهاب، واعتبار المنظومة الإنسانية جمعاء حبيسة في قفص الاستهداف المقيت، مما يفرض مزيداً من التعاون، ومزيداً من التنسيق والتعاضد، وإلا فإن قارب النجاة الذي نحاول أن نستعيد من خلاله قوانا، وطوقه العنيد الذي لا ينبغى التفريط فيه، شاء من شاء وأبى من أبى، يمكن أن يصيبه الوهن المخل، ويمكن ألا يتحمل تلك الكتلة الباحثة عن إنقاذ البشرية من براثن الإرهاب والتطرف. إن التفاهم والتواصل مع الأشقاء يأتي في مقدمة النوافل التي يؤمن بها الرئيس القائد؛ لذلك يعرج سموه دائماً إلى الشقيقة الكويت ليزيد التكاتف منعة، والصف الواحد متانة وقوة وعزة.

هذا بالتحديد ما تجسده تصريحات الزعيمين في البيان الختامي للزيارة الميمونة التي قام بها خليفة بن سلمان إلى الكويت العزيزة، وهو بكل تأكيد ما يستخرج ويستثمر ذلك المخزون التاريخي الذي تتمتع به العلاقات الحميمة والأبدية بين مملكة البحرين ودولة الكويت.

من هنا، فإن المتتبع لمجلس الرئيس في نسخته الماضية يستطيع أن يتلمس بعض الإضاءات التي حملتها كلمات سموه، وهو يتحدث عن شهر رمضان الفضيل، عن الدروس التي يمنحنا إياها، وعن الخصال المباركة التي تتجلى مناسكها في أروع صورها وأبهى أشكالها ومضامينها، ونحن نسعى لكي نضع أيدينا في أيدي أشقائنا؛ لكي نذهب بعيداً بمصائرنا المستهدفة إلى مناطق أكثر أمناً وأمانا واستقراراً، وإلى ضفاف أوفر حظاً ورقياً ومعرفة وفهماً للتعايش والتكاتف والسلام.

إن مزيداً من التنسيق مع الأشقاء يعني مزيداً من الاعتماد على الذات، وإن مزيداً من التعاون معهم؛ من أجل مواجهة التحديات، يعزز الميراث المشترك داخل البيت الخليجي الواحد، لذلك كانت تصريحات رئيس الوزراء وأخيه سمو أمير دولة الكويت واضحة لا لبس فيها، “إن الأمة تواجهة مخاطر وتبصر تحديات، وأن مواجهة تحديات المرحلة يتطلب تعزيز مكاسب المنطقة من التوجهات العالمية الجديدة وفتح المجال أمامنا مشرعاً؛ لكي نتحول من مستهلكين للتقدم والحضارة والمعرفة، إلى منتجين ومصدرين ومتعاملين بالجدارة المطلوبة معها”.

وفقكم الله يا صاحب السمو في سعيكم الكريم نحو الأشقاء والأصدقاء وأزاح من عتبات ديارنا، كل شر وكل مكروه وكل رذيلة، وبارك الله لكم في كل خطوة وكل مسعى وكل مرتجى، (فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين).

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية