العدد 3155
الأحد 04 يونيو 2017
المجالس الرمضانية
الأحد 04 يونيو 2017

يتميز شهر رمضان الكريم بالكثير من الفضائل والأشياء الجميلة، ومنها انعقاد المجالس الرمضانية التي تنتشر في كل المحافظات سواء التي تفتح أبوابها يوميًا أو أسبوعيًا، الاجتماعية منها والدينية، فجميعها تتسع للجميع، وأصحابها يستقبلون الناس بكل ود واحترام. البحرين تعتز كثيرًا بمجالسها، فهي جزءٌ لا يتجزأ من تراثها العريق وتاريخها المجيد، فمجالس الأمس بجانب كونها مُلتقى للحاكم وأبناء شعبه ومكانًا للقاءات الاجتماعية كانت أيضًا دارًا للحُكم، فيها تدار أمور الدولة وشؤون رعيتها، وتصدر فيها الأحكام الشرعية والمدنية، وتُحل فيها جميع المشاكل الاجتماعية.

ومجالس اليوم امتداد لمجالس الأمس، فبالرغم مما حدث من تطورات اجتماعية وتقنية مازالت هذه المجالس تحتفظ برونقها ومكانها الاجتماعي، ومازال الناس يرتادونها، فكان الأبناء خير سلف للآباء في ارتياد هذه المجالس. وفي رمضان بالذات تكثر  المجالس الرمضانية وتزداد زينتها ويتسع مكانها أكثر وأكثر مما يُضيف إليها بهاءً أكثر ومجالاً أكثر لارتياد الناس.

وتعتز مملكة البحرين بالمجالس الرمضانية ويتوارثها الأبناء عن الآباء الذين توارثوها من آبائهم وأجدادهم، مجالس قيادات ومسؤولين وعائلات وأفراد، ولنا في جلالة الملك قدوة في كل رمضان في استقبال أبناء العائلة الحاكمة والمسؤولين وأبناء البلاد من مختلف المحافظات، وفي زيارات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي ولي العهد في زياراتهما المجالس الرمضانية بمختلف أنحاء البحرين، وكذلك مجالس الوزراء والمسؤولين والأعيان والعائلات والنوادي والإعلام  ومؤسسات المجتمع المدني.

تزداد كل عام أعداد هذه المجالس، ويتم إصدار كتيبات وإعلانات في الجرائد عن هذه المجالس ومكانها، وفيها تدار الكثير من الأحاديث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية، وفي مقدمة هذه الأحاديث ما يتعلق بمملكة البحرين والمواطنين، وما تشهده المنطقة العربية من أحداث والعالم. 

ستبقى مجالسنا مدارسنا التي نتعلم فيها كل الصفات الجميلة والسمات الجليلة والعادات الحسنة الحميدة التي يتحلى بها أبناء البحرين، إن هذه المجالس هي القلب النابض للبحرين في شهر رمضان الكريم، وهي المكان الذي يتسع للجميع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية