العدد 3149
الإثنين 29 مايو 2017
مناشدة تجار لسمو رئيس الوزراء
الإثنين 29 مايو 2017

لا تجد موطئا لقدمك في أشهر أسواق بيع المقتنيات التراثية والقديمة بالبلدان السياحية. حوانيت الأنتيكات تختصر الذكريات في آلات تصوير عتيقة أو عملات بادت أو قطع نفيسة أو “مشتخته” أو راديو نادر أو قداحات تحمل صور زعماء.

التقيت مجموعة تجار بسطاء، تسكن التحف محلاتهم بالسوق الشعبية في مدينة عيسى، وهالني غياب التخطيط بتوزيع دكاكينهم الضيقة. جيران محلات الأنتيكات مختلفو المشارب. البرادة تلاصق محل تنجيدات. وأمامهم بائع موبايلات وعبايات. وخلفهم كهربائي. وفي عمق السوق كفتيريا، وجباتها بلا لون أو طعم أو رائحة! 

هيئة البحرين للسياحة والمعارض وبلدية المنطقة الجنوبية لم تطلقا برامج ترويجية للسوق. أما غياب التكييف والتهوية، فينفران ارتياده، ولا سائح أجنبي يتجوّل بممراته الكئيبة.  

ويتعين الاستثمار السياحي لوجود بحرينيين، مازالوا يمتهنون بيع الأنتيكات بالسوق الشعبية، بدلا من هيمنة أجانب على المهنة بسوق المنامة قبلة السياح التقليدية.

انتتر بحريني واقفا، أمضى 30 عاما بجمع وبيع الأنتيكات، طالبا نشر مناشدته وزملائه لسمو رئيس الوزراء؛ لإصدار التوجيهات السامية لهيئة السياحة وبلدية الجنوبية، لتكثيف ترويج موقع السوق الشعبية؛ باعتبارها مقصدا سياحيا، وإعادة النظر في توزيع محلات المقتنيات التراثية والقديمة، لتكون بمنطقة مشتركة، ومنصة جاذبة، بدلا من تشتتها وطمس كنوزها.

وأكدتُ للحضور أن سمو رئيس الوزراء دائم الاهتمام بتطوير الأسواق الشعبية؛ لأن سموه يرى فيها صورة البحرين الجميلة، متدثرة بثوب تراثنا المتصل بحاضرنا. 

وذكَّروني بأمر سامٍ خالد في وجدانهم... إسقاط سموه ديون تجار السوق، قبل أعوام، بعد حادثة الحريق. وصدق من قال إن عاشقي الأنتيكات يحفظون كل شيء قديم عن ظهر قلب.

تيـــــــــــــار

“مـــــن السهــــــل أن تكـــــــون شجـــــــاعـــــا عن بُعـــــــد”.

الحكيم أيسوب

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية