العدد 3149
الإثنين 29 مايو 2017
لماذا لا يضرب “الدواعش” الأراضي الإيرانية؟
الإثنين 29 مايو 2017

الوضع الدولي الراهن يتطلب حشد كل القوى في كل بلد عربي لمحاربة الإرهاب وكل التيارات والمنظمات والدول التي تدعمه، والاعتدءات الجبانة التي تتعرض لها مصر الشقيقة من قبل الرجعية تعطينا تحليلا موضوعيا للوضع وهو أن هناك توجها لخلق مختلف أشكال الفتن في المجتمعات العربية وإحداث انقسام عميق بين الناس، ولكن السؤال... من هو المستفيد وما الجهة التي تهدد المستقبل العربي كله؟ وأعيد سؤالا قديما.. لماذا لا يتخذ “الدواعش” تدابير إرهابية في الأراضي الإيرانية ويباشرون جرائمهم في هذا البلد الذي يحارب الإسلام والمسلمين والمريض بالعنصرية والطائفية؟ لماذا لا ينصبون المدافع على الضفة القريبة من طهران أو على مشارف قم لسحق عصابة الملالي والزمرة الشريرة الحاكمة هناك؟ لماذا إيران وحدها تعيش الهدوء وهي راعية الإرهاب ومدرسته في العالم؟ إيران  تكره الإسلام وتتحمس لقتل أهل الخليج والعرب، فلماذا لا يذهبون إليها؟ هل من جواب مقنع؟

النظام الإيراني الإرهابي هو المستفيد الأول والأخير من ما يحدث على يد مجانين “داعش” في كل بلد عربي، وينبغي التنويه إلى أن إيران تسعى لحشد جميع حثالة الكون لخلق الفتنة وتشويه صورة الإسلام، وجرائمها تتسع يوما بعد يوم وعزلتها تدوي في كل القارات، وتقييمنا لنشاط “داعش” ورسائله يعطينا دليلا قاطعا على أن هذا التنظيم مثله مثل حزب الإرهاب اللبناني يستمد قواه وحيويته من إيران والملالي يعطونه أهمية كبرى ويعملون على زيادة نشاطه واتساعه.

توحيد الصف العربي المهمة رقم واحد اليوم ومركز مكافحة الفكر المتطرف في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية سيحرز نجاحات بارزة، ولكن علينا إدراك هذه الحقيقة وهي أن من يريد إشعال نيران الفتنة والحروب في الدول العربية هو النظام الإيراني وحان الوقت لمعاقبته وشطبه من التاريخ بلا عودة. فتنظيم داعش وغيره من التنظيمات مشروع واحد وله ميزانية عامة وخطط عمل وغير ذلك، وهناك من يدير شؤونه ويختار قادته، ونحن كعرب واستجابة لضرورة رسم خط النهاية للعبث الإيراني في مجتمعاتنا علينا أن نبذل الغالي والرخيص للدفاع عن أمننا واستقرارنا، فالأمر لم يعد يحتمل أبدا وأصبحت الحاجة ماسة لمواجهة هذا العبث.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية