العدد 3111
الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧
الدراما التلفزيونية البحرينية

أسابيع قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، ولم نسمع عن أي عمل درامي تلفزيوني بحريني معلن، والأسباب معروفة ومبررة. لكن رغم كل العقبات التي تواجه الدراما في الوطن العربي، وأهمها العقبة الإنتاجية، إلا أن هذه الأعمال لا يمكننا أبداً إغفال مدى أهميتها الكبرى في نشر الوعي وتثقيف المجتمعات، هذا إذا كنا (حذرين جداً ودقيقين) فيما نقدمه إلى المشاهدين. 

ذكرنا في وقت سابق أن الشراكات في العملية الإنتاجية الدرامية مهمة جداً لتقليل عبء التكاليف على جميع الأطراف، وضمان بث العمل على أكثر من قناة فضائية واتساع انتشاره. نثمن الجهود المبذولة رغم عظم التحديات، والجهود الأخرى التي كانت محط إعجاب الجميع في الخليج العربي، وأسست لسمعة الدراما البحرينية ونجاحها، لكن أن تقف عجلتنا في بعض الأعوام دون تقديم أي عمل درامي يذكر فهذا يؤثر بطبيعة الحال بشكل سلبي على مستويات الخبرة، وينتج عنه ضعف المشاركة العامة في الإنتاج الدرامي، وبالتالي التراجع واحتمالات تقديم جودة أقل مما اعتدنا عليها سابقاً.

إن الفائدة القصوى التي تجنيها المجتمعات من الدراما وأعني (الدراما الهادفة فقط) في جميع أنحاء العالم لهي محل اهتمام العالم أجمع؛ فالدراما تدخل كل البيوت، ويتفاعل معها الصغير والكبير. 

بالنسبة لنا فإن موسماً مثل موسم شهر رمضان المبارك، الذي لا نستطيع أن ننكر مدى تفاعل المشاهدين فيه مع كم الأعمال الدرامية المقدمة في جميع القنوات الفضائية، يمكننا من خلاله أن نحقق الكثير من الأهداف التي نرنوا إليها دون صرف الباهظ من الأموال على برامج أخرى، ومنها أهداف التوعية الاجتماعية، وإحياء تراثنا الذي لا يعرفه الكثيرون من الجيل الحالي، ومعالجة ومناقشة العديد من المشكلات التي تواجهنا، كما يمكننا كذلك تغيير العديد من الأنماط السلبية السائدة أو تعزيز الأنماط الإيجابية المحببة في مجتمعاتنا بسهولة ويُسر.

إن كنا فعلاً نريد إرسال وتعزيز رسائلنا الهادفة بشكل غير مباشر ومن خلال قصص توعوية وتثقيفية وتعليمية وما إلى ذلك من مجالات وأهداف فإنه لن يمر علينا عام واحد دون أن نقدم شيئاً يخصنا نحن كبحرينيين خليجيين.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية