العدد 3111
الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧
بهكذا منطق يريد ملالي إيران الاندماج مع العالم

يحاول البعض عبثا تجميل الوجه البشع لنظام الملالي في إيران بالمساحيق من أجل تقبله عالميا والسعي لإدماجه والتعايش معه ضمن المجتمع الدولي، وهذه المحاولات تجري منذ أعوام طويلة حيث دأب البعض على تقديم تسهيلات بل تنازلات لهذا النظام من أجل دفعه باتجاه التأقلم والتعايش مع المجتمع الدولي ولكن من دون جدوى بل ان المثير للسخرية أن نظام الملالي لا يتحرك خطوة إيجابية باتجاه ذلك البعض والمجتمع الدولي ويسير بالاتجاه المعاكس تماما!
هذا النظام المتخلف والمستبد يسعى لفرض أفكار ومفاهيم قرووسطائية على مختلف شرائح الشعب الإيراني، ولعل سن قوانين مهينة للمرأة الإيرانية من قبل حكومة الملا روحاني التي تزعم أنها معتدلة وإصلاحية من الأدلة الناصعة على رفض هذا النظام التخلي عن أفكاره وممارساته، إذ إنه في الوقت الذي تحصل فيه المرأة على حقوق ومكتسبات وامتيازات في دول العالم المختلفة وتخطو باتجاه المساواة مع الرجل، فإن هذا النظام يقوم بإصدار قوانين يحظر فيها على المرأة مواصلة تحصيلاتها الدراسية في عدد من المجالات كما يمنعها أيضا من مزاولة العديد من المهن كونها امرأة.
تجاهل المجتمع الدولي في الكثير من الأحيان الممارسات والأعمال اللاإنسانية التي يقوم بها هذا النظام، يشجعه أكثر على المضي قدما في الدرب المعادي للإنسانية الذي اختاره لنفسه، ولعل ما قام به يوم الأربعاء 12 أبريل بحق ثلاثة من الشبان الإيرانيين في مدينة دهلران نموذجا آخر من انتهاكاته الصارخة لأبسط مبادئ حقوق الإنسان واستخفافه بكرامة الإنسان وشخصيته الاعتبارية، إذ قام بإجبار هؤلاء الشبان الثلاثة على الطواف بصورة مهينة في المدينة وتدلت من أعناقهم أباريق، وهكذا أسلوب يحط من شخصية الإنسان، هو ضمن الأساليب المتعارف عليها لدى هذا النظام وهدفه دائما هو خلق أجواء من الرعب والخوف.
الملفت للنظر، أن هؤلاء الشبان الثلاثة كانوا قد اشتبكوا مع القوات القمعية للنظام، ولكي يلتف على معاني المقاومة والرفض لما بدر منهم فإنه لجأ الى هكذا أسلوب تحقيري مرفوض إنسانيا وأخلاقيا وقانونيا، وهذا النظام الذي يقوم قادته ومسؤولوه بعمليات سرقة ونهب لثروات الشعب الإيراني بالمليارات وكذلك قيامهم بمخالفات وانتهاكات صارخة فإن النظام يتجاهلهم لكنه يشدد العقوبة مع سارق رغيف خبز لإنسان اضطر إلى ذلك بدافع الجوع!
هؤلاء الذين يدعون إدماج هذا النظام ضمن المجتمع الدولي وإعادة تأهيله، مطلوب منهم أن يوضحوا للعالم كله كيف يمكن بعد مرور أعوام طويلة من الاتصالات والمحادثات مع هذا النظام بهدف تطبيع الأوضاع معه، أن يبادر الى هكذا ممارسات مهينة من مختلف الأوجه، وهل حقا يمكن إدماج نظام يصر على أفكاره القرووسطائية مع عالم اليوم؟!. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية